محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩والطفل ما لم يجاوز سبعا تغسله النساء اهـ. ج2 ص162 - 172 قال في الإيضاح بعد ما ساق ما تقدّم وقال قوم يتيمّم كلّ منهما لصاحبه لأنّ الغسل فيه وعوثة من مخافة الأنجاس، وسبب اختلافهم معارضة النهي لأمره في ذلك وذلك أنّ الرجال نهوا عن النظر إلى أبدان النساء، والنساء إلى أبدان الرجال وأمروا بغسل الموتى فمن غلب النهي أمر بالتيمّم ومن غلب الأمر أمر بالغسل من فوق ثوب قال والقول الأوّل عندي أصح اهـ. الإيضاح ج1 ص734.
وعدد الغاسلين من ثلاثة إلى خمس كما سيأتي وإلاّ تيمّم له وما تقدّم يتبيّن أنّ الرجل يغسل زوجته وأنّ المرأة تغسل زوجها إن لم يكن ما يكفي من رجال أو نساء وذلك لحديث عائشة حين قالت مرّة أمام رسول الله وارأساه فقال بل أنا وارأساه وقال:» ما ضرّك لو متّ فغسلتك وكفنتك «الخ رواه أحمد وابن ماجه.
المبحث الثالث كيفية الغسل:
قال في الإيضاح والميّت يغسله من الرجال خمسة وإن لم يكونوا فأربعة وإن لم يكونوا فثلاثة وأقل يتيمّم له لأنّ غسله لا يمكن، وقد روي أنّ النبي غسله الفضل بن العباس، وعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، كان يصبّ الماء عليه رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم قال والمستحبّ لمن يغسل الميّت أن يكون على طهارة، ويمسك الستر اثنان ويسكب الماء الثالث والرابع يمسك الميّت من خلفه ويوقف ركبتيه والخامس يغسله على حصير أو غيره ممّا يخرج الماء وإذا أراد غسله غسل يده ثمّ يلفّ يده فإن كان مدنفا فليأخذ في غسله من سرّته حتّى ينتهي إلى عورته فيغسلها كما يغسل لنفسه ويطهّرها كما أمكن من غير تفتيش فإذا استنجى له وضع الخرقة ثمّ يبدأ غسله من رأسه كما يغسل الجنابة لنفسه ويغسل ما بين السرّة والركبة بيد ملفوفة مع رفق في الغسل لئلاّ ينزع شعرا أو ظفرا، ويحسن أن يكون الغاسلون أمناء لما يجب من ستر ما يمكن أن يروا من عيب، ثمّ يتوضّأ له كما يتوضّأ لنفسه اهـ. الإيضاح بشيء من التصرّف ج1 ص737 - 739.