محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قال فعلى هذا فواجب على الأحياء حفر قبر لميّت ودفنه فيه، ما وجدوا لذلك سبيلا وإن تركوه من غير عذر هلكوا وفي المسألة ثلاث مباحث:

المبحث الأوّل: من يجب دفنه:

يجب دفن كلّ ميّت ولد حيا أو ميّتا لكن لا حرمة لمشرك وسقط، وأبعاض إنسان إن لم يكن فيها الرأس وإنّما تلزم حقوق المسلم كامل الجثة أو وجد غالبها.

المبحث الثاني: صفة القبر وحقوقه وأنواعه: القبر ثلاثة أنواع:

أ- قبر: وهو شق في الأرض يعمق لركبة أو حقو أو منكب بقياس طول الميّت قال في الإيضاح فهو إلى الركبة إن كان يمنعه من فساد أو إلى حقو أو إلى المنكب والدليل ما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يحفر القبر فوق ثلاثة أذرع رواه الدارقطني.

ب- اللّحد: قال وإذا حفروا فليلحدوا واللّحد أولى من الضريح وهو أن يحفر للميّت إلى جانب قدر ما يوضع فيه للقبلة.

جـ- الضريح: وهو أن يحفر القبر واسعا ثمّ يحفر في وسطه قدر ما يوضع الميّت وكلّها جائزة.

المبحث الثالث: صفة الدفن:

إذا أتي بميّت إلى قبر وضعوه أمامه وأنزله فيه أقاربه قال في النيل وشرحه إذا أوتي بميّت إلى قبر فإنّ من جهة شرقه وضعوه أمامه وإن من قبلته وضع كذلك وهذا إن أمكنهم وإلاّ وضعوه في حريم قبر آخر وينزله في قبره اثنان أو ثلاثة من أوليائه وينزل رجلاه أوّلا فجنبه فرأسه وبابه من نحو رجليه، فإذا وضع فيه حلّ ما عقد على رأسه ورجليه وتركا لخيط مكانه وكشف عن عينه اليمنى وأولى بالأنثى إنزال محرمها ويلي عجزها إن كان واحدا وإلاّ فأمين.

ويستر على القبر وإن لذكر حتّى يوارى بتراب ويجعل له علامات من رأسه ورجليه فإن فضل التراب ردّ عليه كلّه، ويجعل عليه حجارة لتحرزه من كسبع ويحذر ما مسّته النّار.

قال في الشرح ووضع الخزف من بقيّة أفعال الجاهلية لا سند له في سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قال - صلى الله عليه وسلم -:» لا تجعلوا آخر زاد ميّتكم نارا «اهـ ج2 ص653 - 658.

١٤٥ / ٢٤٥