محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧حـ- من عادة أهل الوطن الاستدارة على القبر بالخطى إن أمكن وهو يقرأ من أوّل يسن إلى ﴿فَأَغْشَيْنَاهُم فَهُم لاَ يُبصِرُونَ﴾ حجابا بالقبر ثمّ يجلس أحد العزّابة أو القائمين بالجنازة ويلقّن له جواب أسئلة الملائكة يناديه باسمه ثلاثا ثمّ يقول قل كما كنت في الدنيا الله ربّي ومحمّد النبي والإسلام ديني والقرآن إمامي والكعبة قبلتي والمسلمون إخواني والكافرون أعدائي.
ط- المقبرة من ثلاثة قبور فصاعدا ولها حرمتها ومن قبر بمكان فهو ملكه إلى سبع أراضين ولا يجوز نزعه ولا تحويله.
ي- إن وجدوا في القبر بعد حفره ماءا أو طينا أو دابّة أعادوا إلى ثلاث وإلاّ قالوا دعنا نعمل ما أمرنا واعمل ما أمرت ودفنوه كما هو ويستحبّ التعجيل بتجهيز الميّت ودفنه لقوله - عليه السلام -:» إنّي لأرى طلحة إلاّ قد حدث فيه الموت فاذنوني به وعجّلوا فإنّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهري أهله «رواه أبو داوود وقال حديث غريب يؤيّده أحاديث الإسراع منها حديث علي قال يا علي ثلاث لا يؤخّرن:» الصّلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت كفؤا «أخرجه أحمد والترمذي.
فممّا ينبغي الإسراع بمواراة الميّت بعد تحقّق موته ويستدلّ عليه بعلامات منها توقّف تحرّك نبضه وعدم انعكاس الصور في عينيه وبرودة أطرافه إلاّ أنّه ينتظر بمن مات بدخان أو هدم من ساعة لأخرى غدا للتثبيت.
وممّا يستحسن أن يقرأ على الميّت سورة يسن لقوله - عليه السلام -:» اقرؤوا على موتاكم سورة يسن «رواه أبو داوود وابن حبان وصحّحه.
وممّا هو سنّة الصّلاة على الغائب فقد روي أنّ رسول الله نعى النجاشي لأصحابه يوم مات وقال قوموا لنصلّي على اصمحة فصفّف أصحابه وكبّر أربع تكبيرات قال في الشامل ثمّ إنّ الصّلاة على الغائب عن البلد مشروعة عندنا لحديث النجاشي والحديث رواه الشيخان.