محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وممّا هو جائز البكاء على الميّت من الرّحمة بشرط أن لا يقال ما لا يجوز وقد شوهد رسول الله يبكي عند موت ابنه إبراهيم وبنته فاطمة ذكر ذلك في الشامل قال وجاز البكاء غير نواح ولا قول محرّم. ج1 ص281.
ويعزّى آل الميّت في فقيدهم وهو من حقوق المسلم على أخيه إلاّ من مات في بغي أو فتنة ذكره في شرح النيل. ج2 ص67.
ومن آداب الجنازة إذا أنزل الميّت في قبره قالوا ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُم وَفِيهَا نُعِيدُكُم وَمِنْهَا نُخْرِجُكُم تَارَةً أُخْرَى﴾ وإن كان وليا قال أيضا: ''باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله''.
ولا خلاف بين المذاهب في تجهيز الميّت والإسراع بذلك فقد ذكر الزحيلي صاحب ''الفقه الإسلامي'' كلّ ما تقدّم بتفصيل ولا خلاف إلاّ في بعض الكيفيات.
الباب الخامس الصّوم والاعتكاف
الفصل الأوّل الصّوم وأحكامه
وفيه ثمانية مباحث:
المبحث الأوّل تعريفه وفضله وفوائده:
الصوم من أركان الإسلام الخمس وهو لغة الإمساك نقول صامت الريح أمسكت عن الجريان، وكما قال الشاعر خيل تصوم وخيل غير صائمة.
أمّا شرعا فهو الإمساك نهارا عن الأكل والشرب وجميع المفطرات بنيّة من اللّيل وهو ثلاثة أنواع فرض وسنّة ونافلة.
فضله وما فيه من ليلة القدر وأحداث: