محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فضل رمضان ظاهر لما ورد فيه من أحاديث كثيرة منها ما روي عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله في آخر يوم من شعبان فقال:» قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيامه تطوّع، من تقرّب إلى الله فيه بخصلة من خصال البرّ كمن أدّى فريضة فيما سواه؛ وهو شهر الصّبر والصّبر ثوابه الجنّة، وهو شهر المواساة يزاد فيه في رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كمن أعتق رقبة، وكان مغفرة لذنوبه، وكان له مثل أجره؛ وهو شهر أوّله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النّار من خفّف فيه عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النّار؛ واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربّكم وخصلتان لا غنى لكم عنها، فاللّتان ترضون بها ربّكم فشهادة أن لا إله إلاّ الله، وتستغفرونه لذنوبكم وأمّا اللّتان لا غنى لكم عنها فتسألونه الجنّة وتتعوّذون به من النّار؛ ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يضمأ بعدها حتّى يدخل الجنّة «رواه ابن خزيمة ورواه من طرق البيهقي والحديث مذكور في الوضع.

فنرى أنّ الحديث شامل لما في رمضان من زيادة أجر وثواب وأسباب مغفرة ومضاعفات أجر، ومن ذلك ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه ولو علمتم ما في رمضان لتمنّيتم أن يكون سنة «الجامع الصحيح ج2 ص44، قال في الحاشية إيمانا تصديقا لما جاء فيه وقيل لثوابه والاحتساب طلب الثواب من الله وقال الحديث رواه الشيخان قال في الأصل ومن طريقه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك «قال في الحاشية الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري.

وفي الحديث زيادة:» فارق عبدي شهوته وطعامه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجزي به الجنة «اهـ ص146 - 147.

١٤٩ / ٢٤٥