محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقد ورد في فضل الصوم أحاديث كثيرة ممّا يدل على مزيّته في تربية الوازع الديني ومراقبة النّفس وما في ظاهره من الإخلاص وما خصّه الله به من فائض الأجر خاصّة ما ذكر في حديث سلمان، وما فيه إعداد المسلم للطاعة وتربيته على المراقبة وما فيه من تواصل المسلمين، وما فيه من غفران الذنوب وتضعيف الثواب.

ليلة القدر:

ممّا زاد لرمضان كرامة وفضلا اشتماله على ليلة القدر، وقد صرّح الله بفضلها في قوله: ﴿لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن اَلفِ شَهرٍ﴾ [القدر:] فممّا يستحبّ طلبها باستمرار العبادة في كامل الشّهر حيث أخفيت وقتها لحكمة قال في الجامع الصحيح أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخذري قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواسط من رمضان فاعتكف سنة ثمّ إذا كان إحدى وعشرين وهي اللّيلة التي يخرج منها من الاعتكاف غدوتها، قال:» من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر «وقد رأيت هذه اللّيلة ثمّ أنسيتها وقد رأيت أنّي أسجد في غدوتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كلّ وتر قال في الحاشية الحديث رواه مالك في الموطأ بنحو رواية المصنّف ورواه البخاري ومسلم وأحمد بأبسط منها ولما في هذه الليلة من فضل فقد سنّ أوائلنا في رمضان أورادا أي أنواعا من العبادات في كلّ ليلة لمصادفة الليلة ففي كلّ ليلة يقضون خمس صلوات كما يحيون اللّيالي بقيام رمضان جماعة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولرمضان ميزة خاصّة بعناية النّاس بعمارة المساجد لما في ذلك من فضل.

فالعمل فيها يثبت لصاحبها المصادف لها أكثر من ثواب ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، بشرط عدم إبطال ذلك بالرّياء أو المعاصي قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَليَعمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾ [الكهف:].

أحداث هامّة برمضان:

١٥٠ / ٢٤٥