محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٥

2 - الخوف من عقاب عاجل حسّي ممّا فيه حد أو ما للمخالفات الشرعية من أثر في الصّحة والمال أو معنوي من انحطاط وسقوط في المجتمع وما يتوقّعه من عقاب الله عاجلا أو آجلا في الآخرة لما استقرّ في قلبه من تسجيل أعماله للجزاء.

3 - الوفاء لله بالشعور بمنّه وفضله ونعمه وأنّ عمله يستوجبه إحسان الله.

والباعث على التنفيد أيضا ما شرّع من الحدود والقصاص لضمان الأمن والسّلام.

وتختصّ الشريعة أنّها من لدن حكيم خبير فالخير والنفع فيها مضمون والرّادع عن الشّر يجعله مستحيلا أو كالمستحيل. وتختصّ بالمحاسبة في السّر والعلانية والجزاء فيها لله ويمكن إلغاؤه حسب تصرّف العبد من رياء مبطل للثواب وتوبة مبطلة للعقوبة فالمخالفة فيها مكشوفة سرا أو علانية.

أمّا القانون فهو مجموع قواعد تنظّم حياة الأفراد ونشاطهم في جماعة ما، تنظيما يحقّق الخير للفرد ويكفل التقدّم للجماعة.

ويجب على الكافّة احترامه طوعا أو بإرغام من السّلطة.

فالقانون وضع بشري ضروري لحياة الفرد والجماعة إذ الإنسان مدني بالطبع ولتستقرّ معيشته لا بدّ أن يعمل ليعيش فله حقّ الحياة والتملّك والانتفاع حسب مستطاعه.

لكن لا بدّ أن يتنازل عن بعض رغباته حتّى يشغل باقيها في أمن وسلام وقد لا يخضع الإنسان لذلك حينئذ يتدخّل القانون.

ويختصّ القانون بأنّه وضع بشري يصيب ويخطئ فلا ضمان فيه لأثره من الخير أو النّفع.

والباعث على تنفيذه خوف مادّي صرف فتمكن مخالفته في غيبة عن المراقبة ولا يحاسب القانون إلاّ على الأعمال الظاهرة، ولا ينظر إلى النوايا إلاّ في حالات خاصّة لها دلائل ظاهرية تحمله على اعتبارها.

والفرق الأكبر شعور المنفذ للشريعة أنّه ملزم بتنفيذها من الله والقانون أنّه ملزم بقوّة قد يعترف وقد لا يعترف.

الباب الأوّل

الطهارات أنواعها وأحكامها

الأدلة:

١٥ / ٢٤٥