محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٦قال الله تعالى: ﴿لَقَد منَّ اللهُ عَلى المُومنِينَ إذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِنَ اَنفُسِهِم يَتْلُو عَلَيهِم آيَاتهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُم الكِتَابَ وَالحِكمَةَ﴾ الخ.
وقال: ﴿وَالذِينَ هُم للزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾، وقال: ﴿وَنفسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا قَد اَفلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾، وقال: ﴿فَاعتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلاَتقرَبُوهُنَّ حَتَّى يطهُرنَ فَإِذَا تَطَهَّرنَ فَاتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾.
وقال ﴿لَمَسجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقوَى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَطَّهَرُوا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهرِينَ﴾.
وقال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر والرِجْسَ فَاهجُر﴾، وقال: ﴿وَطَهِّر بَيتِيَ للطَّائِفينَ﴾
وقال: ﴿ونُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحيِيَ بِهِ بَلدَةً مَيتًا﴾.
وقال: ﴿وَإنْ كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَرُوا﴾
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» الطهور شطر الإيمان «
مقدمة
إذا ظهر على المكلّف علامة من علامات البلوغ وهي ست فأوّل واجب يتوجّه إليه فهو معرفة الله وما يتبعها من خصال التوحيد ثمّ إنّ أوّل عبادة تعرض له الصّلاة ولا تتمّ إلاّ بطهارة فسنأتي ببحث شامل في ذلك إن شاء الله ويشتمل على سبعة فصول وفي كلّ فصل مباحث ونأتي في هذا الباب بثلاثة فصول:
الفصل الأوّل الطهارة.
وفيها أربع مباحث:
1 - تعريفها وأهمّيتها،
2 - موجبها،
3 - أنواع المطهّرات،
4 - أنواع المياه.
المبحث الأوّل تعريفها وأهمّيتها.
الطّهارة في اللّغة النّظافة والخلوص من الأوساخ والأدناس الحسّية والمعنوية والتّطهير معالجة ذلك أمّا في اصطلاح الشرع فهي صفة تثبت لمصوفها صحّة العبادة به أو فيه أو عليه من بدن وثوب ومكان وكلّ التّعاريف المختلفة تحوم حول هذا.
والطهارة نوعان: حسّية ومعنوية.