محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الصوم تعتريه الأحكام الخمس فهو خمسة أنواع: الصوم الفرض:
أ- الواجب: وهو نوعان لازم وملزم فاللاّزم هو صوم رمضان حيث ثبت فرضه كما تقدّم بالكتاب والسنّة.
والثاني الملزم وهو نوعان ملزم بسبب وهو كفّارة عن ذنب اقترف أو ألزمه المكلّف على نفسه بنذر وسيأتي بيانهما إن شاء الله، أمّا صوم رمضان فهو المقصود هنا بالدراسة.
ب- المندوب: وهو ما ورد الترغيب فيه من السنّة وهو كما يلي:
قال في الإيضاح اعلم أنّ الصّوم المندوب شروطه كشروط الفرض في النّية والإمساك عن المفطرات وجميع ما ينقض الصّوم.
وأمّا حكم الإفطار فليس على من قطع صوم التطوّع بعذر قضاء وأمّا من قطعه بغير عذر فعليه القضاء والدليل ما روي عن عائشة وحفصة كانتا صائمتين فأفطرتا فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم -:» أبدلا يوما مكانه «رواه البيهقي.
وفي الأثر من أوجب على نفسه تطوّعا ثمّ فسد عليه لزمه بدله وأتى بحديث مثل المتقدّم عن عائشة أيضا.
إلى أن قال وبعض يوجب القضاء ولو على من أفطر بلا عذر وقال وعن بعض الله أعدل أن يواخذ أحدا بما لم يفرض عليه والدليل ما روي أنّ أمّ هاني قالت دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء من لبن فشرب وناولني فشربت وكانت صائمة قالت فقلت يا رسول الله، كنت صائمة وكرهت أن أردّ سؤرك، فقال:» إن كان من قضاء رمضان فاقض يوما مكانه، وإن كان من غير رمضان فإن شئت فاقضه، وإن شئت فلا تقضه «رواه أحمد وأبو داوود اهـ ج2 ص211 - 212.
والأيّام المستحبّ صومها هي كما ذكر في الإيضاح فاخترت أن آتي بصورة منه لتعميم الفائدة.
جـ- الصّوم المحرّم: وهو ما حرّم باتّفاق وهو صوم العيدين.
د- المكروه: وهو صوم يوم الشّك وأيّام التّشريق وتجد صورة منها من الإيضاح.
هـ- المباح: أن يصوم الإنسان لغرض دنيوي كالصحّة أو لمن لم يجد الزواج في قوله - صلى الله عليه وسلم -:» ومن لم يجد فليصم فإنّ الصوم له وجاء «.
المبحث الثالث: ثبوت فرض الصّوم وثبوت الهلال: