محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦قال في النيل وشرحه والبلاد إن لم تختلف مطالعها كلّ الاختلاف وجب حمل بعضها على بعض في الرؤية وقيل كلّ بلد ورؤيته ولو تقاربت، وإن بلغ الخبر حدّ التواتر لم يحتج لشهادة لإيجابه علما وعملا معا، ومن ثمّ جاز مشهور أهل الجملة في رؤية الهلال وفي الأميال والإياس والإمامة ما لم يسترابوا قال في الشرح على قول الأصل وقيل كلّ بلد ورؤيته وهو قول ابن عبّاس قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:» لكلّ قوم هلالهم «رواه مسلم وذلك شامل للصوم والإفطار والحج فلا يعيد أهل الحج إن رجعوا ووجدوا أهل بلدهم على غير رؤيتهم، وقال في التواتر وهو خبر جماعة عن جماعة لا يمكن اتّفاقهم على الكذب، وقال على قوله ومن ثمّ جاز مشهور أهل الجملة التي هي لا إله إلاّ الله لشبهه بالمتواتر في رؤية ثلاثة فأكثر إلى أن قال والحاكم الثقة إن قال ثمّ عندي المشهور أنّ الشهر يوم كذا قُبِل صوما أو إفطارا وكذا الأمين المقتدى به وإن قال هو والحاكم رأيت الهلال لم يقبل وحده إفطارا.
قال في الشرح تتمّة إن قال السلطان صحّ عندي هلال الصوم أو الإفطار أو الحج صدق ولو جائرا إن أعتيد صدقه وكذا إن نادى منادي اهـ. ج3 ص318 - 326.
جـ- الإكمال: قال في النيل وشرحه وأمّا الإكمال الموجب للعلم فقد أجمعوا أنّ العربي من تسعة وعشرين أو من ثلاثين. فإن غمّ وتعذّرت الرؤية وجب الإكمال وعرف اليوم الذي شكّ فيه أنّه من رمضان أو شعبان بيوم الشّك فهل حرم صومه وعصى صائمه أو كرّه أو مخيّر فيه أو هو أحوط أقوال وندب فيه الإمساك إلى رجوع الرعاة ضحى انتظارا للخبر. اهـ ج3 ص156 - 157.
وإن صام النّاس بخبر الواحد أكملوا ثلاثين بغير اليوم الذي صاموا به إلاّ إن ثبت الهلال.