محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وأمّا العمل فهو الصوم والمراد به الإمساك نهارا عن الأكل والشرب وكلّ مفطر يرد الجوف من أيّ منفذ كان وإن غير مغذ قال في الشرح ولو رجع من حينه أو فني فيه من أيّ منفذ بفتح الميم أي الذهاب والوصول إلى مطلق البطن لا بخصوص دخول المعدّة وإن غير مغذ كذهب وطين وعن بعض أهل الخلاف لا بأس ولا فطر بما وصل من غير الموضع المعتاد ولا يؤخذ به.
تخريج حديث: خمسة يفطرن الصائم …
أمّا النيّة فهي شرط لصحّة كلّ العبادات ومنها الصوم ولقوله - عليه السلام -» لا صوم لمن لم يبيّت النيّة من اللّيل «رواه الخمسة ذكره في الإيضاح وقال واختلفوا في النّية فهل هي شرط فيه أم ركن قال بعضهم وهو الأصحّ لا يجوز صوم فرض ولا نفل ولا كفّارة إلاّ بالنّية وساق الحديث وقال هذا عموم يشمل كلّ صوم، وذكر في كتاب الدّعائم قال أبو محمّد من أهمل النيّة في الصّوم والصّلاة وسائر الفرائض ففعله باطل وإن أهمل في صوم رمضان فعليه القضاء والكفّارة إلى أن قال ووقت النيّة عند أصحابنا أنّ الوقت في ذلك قبل طلوع الفجر للحديث المتقدّم وقال بعض مخالفينا تجزي النيّة بعد الفجر في النافلة ولا تجزي في الفرض وقال أبو حنيفة تجزي النيّة بعد الفجر في الصّيام المتعلّق وجوبه بوقت معيّن مثل رمضان قال والقول الأوّل عندي الأصح وهو قول أصحابنا قال وأمّا كيفية النّية يقول قبل الفجر (غدا إن شاء الله أصبح صائما) الفريضة من شهر رمضان طاعة لله من طلوع الفجر إلى اللّيل إلى أن قال والمسافر إذا نوى صوم رمضان عن ظهاره لم يجزه عن ظهاره ولا عن فرضه وفي ذلك خلاف اهـ. ج2ص168 - 171.
أمّا الطهارة عن الحيض والنفاس فبإجماع لا يصح صوم حائض ولا نفساء قال معاذ - رضي الله عنه - قال: سألت عائشة ما بال الحائض تقضي الصوم دون الصّلاة قالت: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله فنؤمر بقضاء الصوم دون الصّلاة. رواه الجماعة فقه السنّة ج1ص74.