محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَان الذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآن هُدى لِلْنَّاس وَبَيِّنَاتٍ مْنَ الهُدى وَالفُرْقُان فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضا أَوْ عَلى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَرْ﴾ [البقرة:185]. وقال في الآية السابقة: ﴿وَعَلى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة طَعَام مَسَاكِين﴾ [البقرة:184] فالآيتان تشيران إلى بعض من يعذر في الصوم وهم أربعة أنواع:

المطلب الأول من يجب عليه الإفطار والقضاء:

لا يجوز لمكلّف قدر الصّوم أن يترك الصّوم إلاّ إذا كان معذورا فمنهم من لا يجوز له الصّوم وهما:

1 - الحائض والنفساء حيث أنّهما على غير طهارة ولقول عائشة - رضي الله عنه - ا قال في وفاء الضمانة: أنّ معاذ قال: سألت عائشة ما بال الحائض تقضي الصّوم ولا تقضي الصّلاة فقالت: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله فيأمرنا بقضاء الصّوم دون الصّلاة وذكره في فقه السنّة وقال رواه الجماعة والنفساء كالحائض بإجماع فلا يصحّ منهما صوم وإن صامتا كفرتا ذكر ذلك في الإيضاح: وأمّا الصنف الذي يجب عليه الإفطار فهما الحائض والنفساء لما جاء فيهما عن رسول الله» بتفسيقهما إذا صامتا «متّفق عليه اهـ. ج2 ص197.

2 - المضطر يجوع أو نحوه من عطش أو دواء في حادث يجب عليهم الإفطار ولا يجوز لهم إهلاك أنفسهم فالله يقول: ﴿وَلاَ تلْقُوا بِأَيْدِيكُم إِلَى التَّهلُكَة﴾ [البقرة:195] كما تشير لذلك الآية السابقة: ﴿وَعَلى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة طَعَام مَسَاكِين﴾.

١٦٠ / ٢٤٥