محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

3 - المكره من قبل جبار أو نحوه بضرب أو تهدد قتل أو مثلة فيجب عليه أن ينجي نفسه وهو داخل في الآية السابقة. هذا ما ذكره في النيل وشرحه قال: وجوز الأكل لمكره حاضر إن خاف قتلا أو مثلة أو سلب مال إن أدّى سلبه لتلفه، ولمضطر بعطش إن خاف ضرا بشرب ماء بلا سبق طعام أن يخلطه بعسل أو دقيق ويقضي ما أكل اهـ. ج3 ص364. وعلى كلّ هؤلاء القضاء لما أكلوا قال في الشرح ومن اضطرّ ولم يفطر أو هلك وحلّت آفة بجسده لذلك كفر.

المطلب الثاني من يجوز له الإفطار وعليه الإطعام والقضاء:

من عليه القضاء والإطعام الحامل والمرضع إذا خافتا ضرر ولدهما الحامل من مالها والمرضع من مال أب الولد. قال في النيل وشرحه وجاز الإفطار لحامل ومرضع إن خافتا ضياع ولدهما اتّفاقا قال في الشرح وإذا تيقّنتا ضياع الولد أفطرتا وجوبا ولزمهما إن أفطرتا إطعامٌ عن كلّ يوم أكلتاه ثمّ قضاؤه بعد وقيل عليهما القضاء فقط وهو قول الحنفية أمّا الحنابلة والشافعية

فيستوجبون الفدية(1) أمّا المالكية فعلى المرضع فقط.

المطلب الثالث من عليه القضاء دون الإطعام:

وهم المريض والمسافر وهو ما صرّحت به الآية فأمّا المريض فيباح له الإفطار قيل مطلقا وقيل مرض لا يطيق معه الصوم وهو الصحيح وذلك حسبما يظهر لخمسة أسباب هي من يشق عليه الصّوم، من يزيد مرضه بالصوم من يتأخّر برؤه من لا يطيق أكل ما يبلغه اللّيل، من يحتاج لأكل الدواء بالنّهار قال في الإيضاح اختلافهم في صفة المريض الذي يجوز له الإفطار، وسبب اختلافهم ظاهر اللّفظ والمعنى فظاهر اللّفظ كلّ من أطلق عليه اسم المريض، ومن اعتبر المعقول لم يبح الإفطار لكلّ مريض بل للمريض الذي يشقّ عليه الصوم وهذا القول عندي الأصح اهـ. ج 2ص177. أمّا المسافر ففيه أبحاث ومطالب.

المطلب الأول حدّ السفر ومقداره:

(1) - الفدية: ما يعطى في مقابل تنجية.

١٦١ / ٢٤٥