محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وفي ذلك خلاف خلاصته من الإيضاح قال: والفطر في السفر رخصة لمن فعله والصوم أفضل لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:184] واختلفوا في حدّ السفر فقيل السفر النائي من ثلاثة أيّام فصاعدا وقيل الخروج من الحوزة وسبب اختلافهم ما قيل في المريض وذلك لأنّ الله أباح الإفطار لأجل المشقّة فيراعى السفر الذي فيه المشقّة وردّ على من احتج عليه بالصّلاة إذ الصّلاة قصرها واجب في مجاوزة الأميال وذلك لأنّ المسافر إذا صام جاز صومه بإجماع والصحيح أنّ السفر يعتبر كغيره بمجرد خروج الأميال.
المطلب الثاني متى يفطر المسافر:
قال في الإيضاح واختلفوا متى يفطر المسافر قال وسبب الاختلاف ما تقدّم من اعتبار المشقّة ومطلق السفر وذكر أنّ رسول الله قال لأصحابه في سفر:» تقوّوا لعدوكم والفطر أقوى لكم «رواه أحمد وأبو داود قال أو يكون الفطر للمشقة فلا يجوز إلاّ في الحـ ل الذي تلحقه فيه وقد روي أنّ أبان بن وسيم برز من منزله للسفر النائي دون ستّة أميال في رمضان فأكل وقصر الصّلاة.
المطلب الثالث:
لابد من تبييت النيّة للمريض والمسافر على الإفطار قال ذلك في الإيضاح وقال وإنّما تصحّ منه النيّة إذا صار في حدّ السفر قبل طلوع الفجر، قال وإن أفطر المريض والمسافر بلا نيّة بدون أن يخافا على أنفسهما انهدم ما مضى من صومهما لأنّهما أصبحا على الصّوم فلا يبطلان عملهما لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33] اهـ ج2 ص173 - 181.
وفي من نوى الإفطار ثمّ صام أو العكس أبحاث تطلب في الإيضاح.
المطلب الرابع من عليه الإطعام دون القضاء: