محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

قال فقوله اللّهمّ لك صمت الخ رواه أبو داود مرسلا ورواه الدارقطني من طريق أنس وابن عباس اهـ. ج2 ص632، ومن السنّة قيام اللّيل في رمضان لما روي:» من صام رمضان وأقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه «وقد تقدّم.

المبحث التاسع أحكام عامّة في الصّوم:

للصّوم أحكام أورد بعضها لتمام الفائدة:

أ- مسألة ثبوت الهلال بالحساب الفلكي: فأقول أنّ الأصل الذي جرى عليه العمل واعتمده العلماء قديما من الإباضية وغيرهم خاصّة المالكية أن لا عمل بالحساب الفلكي وهو ما ذكر في شرح النيل ووفاء الضمانة وحي على الفلاح وسلك الدرر ''نظم اللّيل'' ومختصر خليل والخرشي وغيرهم.

أمّا الآن وقد ظهر إتقان الحساب الفلكي وثبت إصابته عن تجربة ولما في الحديث من الإشارة إليه حيث قال:» فإن غمّ عليكم فاقدروا له «فمن المستحسن جمعا للكلمة الجمع بين الرؤية وهي الأصل ومراعاة الحساب عند تعذّرها.

ب- إذا بلغ الصّبي وأفاق المجنون وأسلم المشرك في وسط رمضان فهل يقضي ما مضى؟

في ذلك خلاف قال في الإيضاح وأمّا إن أفاق في بعض الشّهر فإنّه يصوم ما أدرك واختلفوا هل يقضي ما مضى فقال بعض يقضي لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ﴾ فمن شهد بعضا فقد شهده لأنّ الشَّهر كلَّه فريضة واحدة ومن قال كلّ يوم وحده لم يوجب عليه إلاّ صوم ما أدرك وقال بعد والصّبي إذا بلغ والمشرك إذا أسلم(1) في بعضه وذكر مثل ما ذكر في المجنون وقال في النيل وشرحه ولزم صبيا بلغ في بعضه ومشركا أسلم فيه قضاء ما ماض على المختار اهـ ج3 ص395 الإيضاح ج2 ص195.

(1) 1 - الصّبي والمجنون والمشرك: يقضون ما لم يدركون لأنّ رمضان فريضة غير مجزأة.

١٦٦ / ٢٤٥