محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧يكره في رمضان الاستحمام والسباحة إلاّ لضرورة إزالة أوساخ أو عرق عاملٍ، واستغناء بذلك عن شرب لمن أجهده العطش وممّا هو نص في فساد رمضان ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:» خمسة يفطرن الصّائم وينقضن الوضوء ويهدمن الأعمال هدما: الغيبة والنميمة واليمين الفاجرة، والكذب عن عمد، والنظر بشهوة «ذكر ذلك في القواعد ووفاء الضمانة وقال هو من سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر سنده فقيس عليها سائر الكبائر.
اختلف في المغمى عليه فقيل هو كالنائم وقيل كالمجنون، فمن قال كالنائم ألزمه القضاء إذا دخل رمضان وهو صاح قال في الإيضاح: واختلفوا في المغمى عليه إذا أغمي عليه قبل شهر رمضان وأفاق بعده قال بعضهم حكمه حكم المجنون لا يقضي، وقال بعض يقضي لأنّه داخل في عموم ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ والمغمى عليه صحيح العقل كالنّائم أمّا إذا أغمي عليه في صباح رمضان فصومه صحيح على قول اهـ. ج2 ص196.
قال فيه أيضا الإغماء هل الإغماء مفسد فمن جعله مفسدا(1) ألزمه قضاء كلّ يوم أغمي فيه، ومن قال غير مفسد فلا يوجب عليه القضاء إلاّ إذا كان الإغماء قبل الفجر إلى الغروب اهـ. ج2ص196.
صوم يوم الشّك: قيل ممنوع وقيل مكروه وقيل مخيّر فيه ذلك ما ذكره في النيل وشرحه وقال في قواعد الإسلام للشيخ إسماعيل وقد أجمع جمهور العلماء على أنّ ثبوت النهي عن صيام يوم الشكّ على أنّه من رمضان لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:» لا تتقدّموا رمضان بيوم ولا بيومين إلاّ أن يوافق ذلك صوما كان أحدكم يصومه «متّفق عليه من حديث لأبي هريرة قال والمعمول به عند أصحابنا في يوم الشكّ الإمساك عن الطّعام حتّى ينتشر النّاس فإن صحّ أنّه من رمضان أتمّوه وإلاّ أفطروا، وعلى الجميع الإعادة اهـ. ج1 ص66.
(1) 1 - فسد صومه: كلّ الصّيام ما مضى وما يأتي، نقض صومه: أي يومه فقط أو ما مضى.