محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩مجموع النوعين عند المالكية سبعة: الإسلام، البلوغ، العقل، الطهارة، الصحّة، الإقامة، النيّة، أمّا الشافعية فشروط الصحّة أربعة: الإسلام، العقل، البلوغ أو التّمييز عند الصّبي والنّقاء من حيض ونفاس وإمكان الصّوم.
أمّا الحنابلة: النيّة، الإسلام، العقل، الخلو من الحيض والنّفاس، اهـ. باختصار ج2ص610 - 621.
الفصل الثاني الاعتكاف
وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأوّل تعريفه وحكمه:
الاعتكاف في اللّغة لزوم الشّيء قال الله تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إسْرَائِيلَ البَحْرَ فَأَتَوا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُم﴾ [الأعراف:131] وقوله: ﴿قَالُوا نَعبُدُ أَصْنَاما فَنَضَلُّ لَهَا عَاكِفِين﴾ [الشعراء:71].
وفي الشرع لزوم المسجد للعبادة معزوما على دوامه يوما وليلة فأكثر وهو سنّة مندوب إليها قال في النيل وشرحه سنّ الاعتكاف وندب والأكثر منّا على لزوم الصوم فيه ومن ثمّ نذر شخص أن يعتكف ليلا لم يلزمه وجوز بدونه اهـ. ج3 ص449.
فالاعتكاف عبادة كان رسول الله يعتني بها خاصّة في رمضان فكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فهي ممّا يربّي الوازع الديني في القلب، وفيها فضل كبير خاصّة باللّيل عندما يختلي المسلم بربّه يتضرّع إليه بالعبادة والدعاء.
المبحث الثاني كيفيته ومدّته:
الاعتكاف في المسجد ويحسن أن يكون بمسجد تصلّى به الجماعة حتّى لا يضطر للخروج إليها، قال في النيل وشرحه: وكونه بمسجد يصلّى فيه بجماعة، واعتكاف المرأة ببيتها أفضل وصحّ بمسجد في ستر مع زوج أو ذي محرم وندب له أن لا يكون إلاّ ذاكرا أو قارءا أو مصلّيا أو نائما، إلى أن قال والصحيح لا يفسد بخروجه لما لا بدّ منه كحاجة الإنسان وطعام لا بدّ وإن لعياله وإتيان بيته لأكل أو شرب أو وضوء وحضور جنازة تعيّنت كأب أو ولد أو أخ أو زوجة إلى أن قال: وهل يصحّ بعشرة فأكثر أو بثلاثة كذلك قولان اهـ. ج3 ص440 - 447.
المبحث الثالث ما يفسده: