محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يفسد الاعتكاف بالجماع لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُم عَاكِفُون فِي المَسَاجِد تِلْكَ حُدُودُ الله﴾ [البقرة:187] ويفسده خروج منه لغير ضرورة قال في النيل وشرحه: وفي فساده بحضور جنازة أو عيادة مريض قولان وصحّح ما تقدّم إلى أن قال وكلّ خروج مخيّر فيه مفسد، ولا يعمل دنيويا باختيار كبيع وشراء وليكن عمله وهمّته آخرته، إلى أن قال: ومن شروطه ترك الجماع، وإن بليل لا التقبيل ومن تعمّده لزمه البدل والكفّارة، على التخيير كرمضان ومن تعمّد أكلا أو شرابا أبدل اعتكاف ويومه إن نسي وكذا وطء به قيل وذكر في الشرح خلافا في الكفّارة فقيل ديناران والبدل وقيل رقبة والبدل وإن لم يجد فبدنة وإن لم يجد فعشرون صاعا اهـ. ج3 ص445 - 447.
الباب السادس
الزكاة ومشروعيتها وأحكامها
مقدمة حول مشروعية الزكاة:
قال الله تعالى: ﴿وَالله فَضَّلَ بَعْضَكُم عَلى بعْض فِي الرّزْق فَمَا الذين فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزِقهم عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم فَهُم فِيه سَوَاء أفَبِنِعْمَة الله يَجْحَدُون﴾ [النحل:71]. وقال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مًعِيشَتَهُم فِي الحَياة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعضَهُم فَوْقَ بَعْض دَرَجَاتٍ لِيَتّخِذَ بَعَضُهُم بَعْضا سُخْرِيا وَرَحْمَةُ رَبِّك خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون﴾ [الزخرف:32]