محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى وجوب الزكاة في مالها نقل ذلك عنه ابن قدامة والجيطالي وابن تيمية وروى أبو عبيدة أنّ جابر بن زيد سئل عن رجل ولي يتيم أيعطي زكاته قال: نعم، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن وجابر بن عبد الله، ومن الأئمّة ربيعة ومالك والشافعي واستدلّوا بالأدلة الآتية:

أ- عموم الأدلة من الكتاب والسنّة التي أوجبت الزّكاة في مال الأغنياء ولم تستثن الصّبي والمجنون.

ب- ما روي عن يوسف بن ماهيك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» ابتغوا في مال اليتيم لا تذهبها أو تستهلكها الصدقة «

ج- ما روى الترمذي من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» من ولّي يتيما فليتاجر له ولا يتركه حتّى تأكله الصّدقة «قال واستندوا إلى شيء معقول وهو أنّ مقصود الزّكاة سدّ حاجة الفقير من مال الغني شكرا لله وتطهيرا للمال ومال الصّبي المجنون قابل للنفقات.

وذهب آخرون إلى عدم وجوب الزكاة في مال الصّبي والمجنون ومنهم الحسن البصري والنخعي وابن جبير وساق أدلّتهم وهي واهية اهـ. باختصار ونفس ما ذكره مع بعض توضيح مذكور في فقه الزكاة للقرضاوي ج1 ص108 - 111.

قال في النيل وشرحه: وفي لزومها مجنونا وعبدا وناقص الملك كمن له أو عليه دين خلاف مثاره هل هي عبادة كغيرها أو حقّ لمحتاج على غني والصحيح وجوبها على اليتيم والمجنون دون العبد إذ هو وماله لسيّده، ودون الذمي إذ عليه الجزية اهـ. ج3 ص8 - 10.

المطلب الثالث الحكمة من مشروعيتها:

الحكمة من مشروعية الزكاة منها ما تقدّم في المقدّمة أوّلا.

ثانيا- تصون المال وتحصنه من تطلّع الأعين وامتداد أيدي الآثمين قال - صلى الله عليه وسلم -:» حصّنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصّدقة «رواه الطبراني وأبو نعيم والخطيب عن ابن مسعود.

١٧٤ / ٢٤٥