محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» مانع الزكاة يقتل «قال في الحاشية الحديث تفرّد به المصنّف والبخاري ومسلم معناه من حديث ابن عمر وأبي هريرة، وقال روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغنا أنّ أبا بكر قال: والله لو منعوا منّي عقالا لقاتلتهم عليه قال أبو عبيدة إذا منعها من إمام يستحق أخذها، قال في الحاشية الحديث أيضا رواه الجماعة مطولا عن أبي هريرة وساق الحديث وهو محاجة الصحابة لأبي بكر بحديث فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم، فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرّق بين الصّلاة والزّكاة، والزّكاة حقّ المال وفيه بحث كبير اهـ. حاشية الجامع ج2 ص71 - 73. وقال أيضا ص76 وعنه - عليه السلام - قال:» من كثر ماله ولم يزكّه جاء يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان، موكّل بعذابه حتّى يقضي الله بين النّاس «قال في الحاشية قولَه وعنه - عليه السلام - فهو من سند ابن عباس عند المصنف ورواه البخاري عن أبي هريرة وساق الحديث اهـ.
فهذه الأدلة ونحوها تفيدان من منع الزّكاة وقد تمّ عنده نصابها كان له نوعان من العذاب: أحدهما في الدنيا وهو القتل إذا منعها من الإمام إذ يعتبر باغيا، ثانيا عقاب في الآخرة يعذّب يوم القيامة ثمّ مأواه النّار كما تصرّح الآية: ﴿فَوَيْلُ لِلْمُصَلِّينَ الذِينَ هُم عَنْ صَلاَتِهِم سَاهُون … الذِينَ هُمْ يُراءُون وَيَمْنَعُونَ المَاعُون﴾ وقوله: ﴿وَوَيْلُ لِلْمُشْرِكِينَ الذِينَ لاَ يُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَة هُمْ كَافِرُون﴾ [فصلت:7] غالب هذه الأدلة مذكورة في الإيضاح والنيل وشرحه.
المبحث الثاني: شروط الزكاة:
للزكاة كسائر العبادات شروط وهي نوعان شروط الصحّة وشروط وجوب:
المطلب الأوّل شروط الوجوب:
شروط وجوب الزكاة بعد شروط العامّة صنفان:
أ- ما يحتاج للوقت وهو ما سوى الحبوب فشرطه دوران الحول واستقرار الملك.