محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ب- الحبوب الست فشرطه الإدراك فمن أدرك الحبّ في ملكه وجب عليه زكاته من حينه لقوله: ﴿وَأتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حِصَادِه﴾ [الأنعام: 141] ويشتركان في كمال النصاب.
فأمّا استقرار الملك فهو ثبوت الشّيء بيد المالك وإمكان التصرف فيه، قال في النيل وشرحه: شرط فيها استقرار الملك فمن استقرّ النصاب في ملكه لزمه التوقيت، وهذا في غير النّقدين أمّا فيهما فيراعى فيهما الملك فقط، ولو كانا بذمّة الغير بقرض أو دين حل، ولا يزكّي على دين لم يحل أو كان على مفلس وسيأتي الكلام على الدّين. إلى أن قال فمن ملك ما لم يعلمه كإرث لم يطّلع عليه، فوقته من حين دخل ملكه، فإن كان طفلا أو مجنونا ثمّ بلغ فموجبها عليهما يقول وقتهما من حين ورثاه ومسقطها يقول من زمان التكلف، قال وإن فُرِض لمتزوجة عينٌ تتمّ فيه الزكاة ولم تمسّ هل تُوقت لها وتزكيها أو توقف، قولان مثاره هل تستحقّه بالمس أو بالعقد فإن مسّت وجب الصداق والتّوقيت، وإلاّ لزمها ردّ ما أخدت إن انفسخ النكاح، قال في الشرح: لكن إن لم يقع مسّ فرض لها نصف إلى أن قال: وإن فرض لها غلة لم تدرك حتّى مسّت زكّت الكلّ وإن أدركت قبل المسّ ففيه الخلاف والصّحيح الزكاة لمن أدركت في ملكه.
قال في الأصل: وكذا الخلف في الأجير بعشرين دينار فقيل لا يوقت لها حتّى يتمّ عمله، قال في الشرح: وهو مختار الديوان، وقيل إذا شرع استحقّها فيوقّت ولزمه إتمام العمل، وكذا آخذ وصيّة حج بأجرة فكلّ ذلك أمثلة اهـ. ج3 ص83 - 91.
أمّا إذا كان المال لا مالك له كأموال المساجد والأوقاف والصّدقات فلا زكاة فيها.