محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

أمّا دوران الحول قال في الإيضاح: واستكمال الحول شرط في الزكاة زكاة الذهب والفضة والحيوان لقوله - عليه السلام - لمعاذ بن جبل حين بعثه لليمن:» انتظر بأرباب الأموال حولا ثمّ خذ منهم ما أمرتك به «متّفق عليه قال وقوله - عليه السلام -:» ليس في مال صدقة حتّى يحول عليها الحول «رواه أبو داود قال ففي هذا دليل أنّه لا تجب الزكاة في مال حتّى يحول عليه الحول وبه احتجّ من قال لا زكاة في الفائدة مع الأصل.

وأمّا من أوجبها احتجّ بقوله - عليه السلام - لمعاذ:» إذ زاد على المائتين درهما ففي الأربعين درهما درهم «متفق عليه. قال في النيل وشرحه: شرط في زكاة النقدين والأنعام استكمال الحول وهل الفائدة تابعة لأصلها فتزكّى معه وإن لم يحل عليها الحول أو يوقت لها بشرط دورانه خلاف قال في الشرح الثاني قول أبي بكر وعائشة - رضي الله عنه - ا والإمام عمر بن عبد العزيز وعلي وابن عمر والأوّل أصح.

قال وتفصيلها إمّا أن تردّ على النصاب فصاعدا وإمّا على أقل فإن كان الأوّل فمن جعلها تابعة فحولها حوله ومن جعلها مستقلّة اعتبر حولها والأوّل أصح لانضباطه اهـ. ج3 ص99 - 101.

ثمّ ذكر خلافا واسعا في ذلك فليراجع فيمن زال ما عنده ثمّ رجع أو أخرجه أو نحو ذلك.

١٧٨ / ٢٤٥