محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

قال في النيل وشرحه: ندب توقيت شهر معلوم بتقرب وقصد ونيّة ليعلم بذلك وقت ينتهي أداء ما وجب وكونه محرما أو رجبا أو رمضان فإن دخله مال في غيره أخرجه من ملكه بتوليج لغيره ثمّ يردّه عند آخر يوم من أحدها فيكون الشهر كلّه وقتا له فإذ استهلّ ما وقته عليه أداؤها حينئذ ولا يضيّع حتّى ينسلخ، وإن تلف ماله في شهر وقته لم يلزمه شيء لأنّه لم يضيّع. إلى أن قال وما ذكره عند الفقهاء وأمّا عند النظار فلا يجد عندهم التوقيت اليوم والشهر، ولكن الحال الذي دخل المال ملكه فيه فهي الوقت فبدوران الحول إلى ذلك الوقت يجب عليه الأداء قال ودعاهم لذلك قيل الخلف في تعجيل الصدقة قبل وقتها هل يمنع كالصّلاة أو يجوز إن لم يبق من السنة الأشهر أو ضعفه لاحتياج الفقراء وفي الحديث ما يدلّ على جوازه بأكثر من ذلك ولا رجوع فيه إن تلف المال قال في الشرح ويجوز كذلك ولو لحاجة الفقراء أو يجوز لحاجتهم إن مضت ثمانية أشهر وذكر خلافا واسعا وذكر الجواز مطلقا قال وهو قول أبي عبيدة وبعض الصحابة وفي الحديث الذي هو أنّه - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر لقبض الزّكاة فأتى العباس فمنعه فرجع فقال إنّ عمّك منع زكاة ماله فقال: إنّ عمي لم يمنعها، ولكن احتجنا إلى زكاته فعجّلنا زكاة عامين رواه أبو داود والترمذي والنسائي. قال وفي القناطر إن عجّل ومات المسكين قبل تمام الحول أو ارتد أو استغنى أو تلف مال المالك أو مات، فالمدفوع للمسكين ليس بزكاة، واسترجاعه غير ممكن إلاّ إذا قيّد الدفع بالارتجاع، قال الشارح والذي عندي أنّه يكفيه بذلك وقد دفعه كما يجوز اهـ. ج3 ص116 - 123.

المطلب الثاني شروط الصحّة:

شروط صحة الزكاة أربعة:

أ- النية: فيجب على المزكي أن يقصد بها أداء ما عليه من حقّ الله في ماله فلا تعطى هدية ولا مداراة ولا لقصد نفع لقوله - عليه السلام -:» إنّما الأعمال بالنّيات «الخ قد تقدم.

١٧٩ / ٢٤٥