محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وسبب اختلافهم هو اختلافهم في تعلّق الزكاة بهذه الأصناف الأربعة هل هي لعينها أو لعلّة غيرها فمن قال لعينها قصر الوجوب عليها ومن عداه للمقتات عداها للمقتات ومن عمّم فقوله - صلى الله عليه وسلم -:» فيما سقت السّماء العُشر وما سقى بالدّوالي والغرَب نصف العشر «رواه أبو داود ورواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس في الجامع ولعموم قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ [الأنعام:141].

والدليل على ما ذهب إليه أصحابنا أنّ الصدقة في ستّ ما روته جماعة من العلماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» ليس في شيء من القطاني زكاة إلاّ في ست، التّمر والزّبيب، والبر والشعير، والذرة والسلت «قال والصحيح ما قاله أصحابنا لأنّ الزكاة إنّما ورد بها القرآن مجملا وتولّى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيانها، إلى أن قال وذلك أولى من القياس اهـ. ج2 ص9 - 13.

ب- نصابها: قال في الإيضاح أمّا من كم تجب فإنّها لا تجب فيما دون خمسة أوساق، والدليل على ذلك ما روي عن طريق ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة «رواه أحمد ومسلم والنسائي، والوسق معروف عندهم ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، إلى أن قال وقال أبو حنيفة ليس في الحبوب ولا في الثمار نصاب وكذا قال عبد الله بن عبد العزيز من الإباضية، وحجّتهما عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:» فيما سقت السّماء العشر «الخ ورد عليه بالحديث اهـ. ج2 ص14 - 15.

فنصاب الحبوب بكيل بلدنا مائة حثية بكيل يسجن.

١٨١ / ٢٤٥