محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

ثالثها: أن يكمل النصاب في أحدهما دون الآخر، لزم التوقيت والخلف في القاصر هل يضمّ لكامل؟ فقيل يضمّ الثلاثين للعشرين إن كانت اهـ. ج3 ص76، قال في فقه الزكاة للقرضاوي إذا كانت هناك شركة تضمّ مجموعة من الأفراد بمقادير من نقود تبلغ بمجموعها النصاب لكن حصّة كلّ فرد لا تبلغ نصابا فهل تجب في مال الشركة؟ اختلفوا في ذلك فعند أبي حنيفة ومالك لا يجب على أحدهما وعند الشافعي أنّ المال المشترك حكمه حكم المال الواحد وسبب اختلافهم كما ذكر ابن رشد الإجمال في قوله - صلى الله عليه وسلم -:» ليس فيما دون خمس أواق صدقة «اهـ ج1 ص277.

ولم يتعرّض لضمّ الذهب للفضّة ولا العكس(1).

د- مقدار ما يخرج منها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» في الرقة ربع العشر «رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقد تقدّم ما ذكره في النيل.

قال في الإيضاح والذي يجب في زكاة الذهب والفضّة ربع العشر والدليل قوله - عليه السلام -:» في الرقة ربع العشر «فالواجب في زكاة النقدين ربع العشر بإجماع ويقاس عليها زكاة الأوراق المالية ففيها ربع العشر أو 2 و ½ % اثنين ونصف بالمائة.

هـ- زكاة الحلي: في زكاة الحلي خلاف في الجملة فأجمع العلماء على وجوب الزكاة في الحلي المحرّم استعماله من آنية الذهب والفضّة لأنّها إسراف وكذا ما يتزيّن به الرجال من خواتم أو سلاسل واختلفوا في حلي النساء من الذهب والفضّة أمّا ما سواها من جواهر فلا زكاة فيها بإجماع وفي فقه جابر بحث اخترت أن آتي به وهو كاف حسبما عندنا من ثبوت الزكاة في الحلي وللقطب رحمه الله بحث في وفاء الضمانة ج1 ص329 - 330، أمّا فقه الزكاة ففيه بحث يؤيّد سقوط الزكاة في الحلي.

(1) 1. يختصّ مذهبنا بضمّ الفضّة إلى الذهب، والشعير إلى القمح ولذلك لم يتعرّض لها القرضاوي.

١٨٥ / ٢٤٥