محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦و- هل يزكّى الحلي على ما جعل فيه؟ أو بالوزن أو القيمة؟ قال في النيل وشرحه فصل هل يزكّى الحلي على ما جعل فيه؟ أو قيمته أو على وزنه؟ كلّ سنة؟ أقوال وكذا مالك عشرين مثقالا رديئة ومائتي درهم مزيّفة هل يؤدّي زكاتها منها وإن مغشوشة أو لا تلزمه حتّى تكون الدراهم نقرة صافية والدنانير تبرا لا مغشوشا قولان قال في الشرح عند قول الأصل وعلى وزنه كلّ سنة وهو الصحيح لأنّ زكاة الذهب والفضّة لذاتهما إلى أن قال لكن يشكل بما يخالطه من غيره كنحاس ويقال قلّما خالطه كالقدر الذي لا تخلو منه الفضّة مثلا فلا ضير قال وروي أنّ امرأة دخلت على رسول الله وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالا فقالت أخرجوا الفريضة فأخرج مثقالا وثلاثة أرباع المثقال فيحتمل أنّه زكّاه على وزنه إلى أن قال: والعدل عندي إن كان الوزن أكثر يزكّى عليه لأنّه إذا تمّ النّصاب فكيف لا يزكّي بل يزكّي وإن كانت القيمة أقل، وإن كانت القيمة أكثر زكّا عليها إلى أن قال وليست التزكية تارة بالوزن وتارة بالقيمة بعيدا وفيه بحث قيّم واسع اهـ. ج3 ص80.
المطلب الثالث: زكاة الأنعام
زكاة الأنعام: الأنعام: جمع نعم وهي الحيوانات التي تتغذّى بالعشب وتجترّ والمقصود بها هنا الإبل والبقر والمعز والضأن ففيها ثلاثة محاور:
أ- زكاة الإبل والبقر والبحث فيها على ثلاث نواحي:
1 - ثبوت الزكاة فيها: فهي ثابتة بالسنّة لقوله - عليه السلام -:» ما من صاحب إبل وبقر لا يؤدّي زكاتها إلاّ أوتي بها يوم القيامة تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، وكلّ ما مضى عليه آخره ردّت عليه أوّلها حتّى يحكم الله بين الخلائق في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة «رواه مسلم كما ثبت زكاتها بإجماع الصحابة وبما كتبه رسول الله وأرسله أبو بكر إلى البحرين وفيه تفصيل زكاة الإبل ذكره في الإيضاح رواه أبو داود وأورده صاحب فقه الزكاة عن النووي عن أنس قال في النيل وشرحه فرض في كلّ خمس من الإبل شاة وأورد التفاصيل.