محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

2 - نصابها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ليس فيما دون خمس دود صدقة «، رواه الدارقطني بل الجماعة فنصاب الإبل والبقر خمس أمّا في الإبل فمتّفق عليه وأما في البقر ففيه خلاف ذكر القطب رحمه الله في شرح النيل وصحّح ما عليه أهل المذهب وذكره القرضاوي في فقه الزكاة بتفصيل: والأظهر أنّه يرجح ما عليه المذاهب الأربعة من كون النصاب ثلاثين لكن يرى أنّ قياس البقر على الإبل أصوب ولولي الأمر العمل بما يرى صالحا ويحسب كلّ ما يصدق عليه الاسم ولو صغيرا أو معيبا كما يأتي في الغنم(1).

3 - ما يعطى: ما يعطى في الإبل متّفق عليه حسبما ذكر في النيل وشرحه وما ذكر في فقه الزكاة إذ التفصيل مذكور في الحديث لما بعث به لعمر ابن حزم في عامله على البحرين وذلك كما يلي:

في كلّ خمس من الإبل شاة إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض وجاز ابن لبن فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبن الخمس وأربعين وما زاد إلى ستين ففيه حقّة وإن زادت إلى خمس وسبعين ففيها جدعة وإن زادت إلى تسعين ففيها بنتا لبن، فإن زادت إلى مائة وعشرين ففيها حقتان وما زاد على ذلك ففي كلّ أربعين بنت لبن وفي كلّ خمسين حقّة والبقر مثل الإبل ففي كلّ خمسة شاة إلى خمس وعشرين ففيها حولية أي بقرة ذات سنة ثمّ ذات سنتين وهكذا كما تقدّم في الإبل.

ومن لم يجد أنثى في السّن المطلوب أعطى ذكرا في السّن الذي بعده وهذا التفصيل في النيل وشرحه ج3 ص210 وزاد ويستتمّ فيها الشريك بسهم الشريك وهما سيان في حكم الفائدة مع الغنم والمثال والنقص والثبوت ومن لزمته بنت لبن جاز بدلها حقا كابن لبن بدل بنت مخاض، وقال في البقر ويؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل غير أنّ أسنان البقر قصيرة فيعدّ لها من السنّين ما يعدل الإبل.

(1) 1 - الغنم: هو الضّأن والمعز، حقّة: هي التي تحقّ للحمل في بطنها أو على ظهرها، لَبُن: ناقة فيها لبن، بنت مخاض: هي الحامل نفسها، الجدعة: القويّة.

١٨٧ / ٢٤٥