محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٩

دخول المسجد وقراءة القرآن فلا يجوز مع جنابة أو حيض أو نفاس إلاّ لعذر.

فتجب الطهارة لكلّ هذه العبادات على كلّ مكلّف حسب استطاعته والمكلّف هو من ظهرت فيه علامة من علامات البلوغ وهي نوعان:

- ما يشترك فيه الذكور والإناث وهي ثلاث:

أ- الاحتلام وهو خروج المني وهو ماء غليظ أبيض يخرج من الفرج وله رائحة كرائحة الطلع.

ب- النبات: وهو نبات الشّعر بالعانة جوانب الفرج من ثلاث شعرات فأكثر.

ج- السنون فيه خلاف فقيل بلوغ الذكر أربعة عشر سنة والأنثى ثلاث عشر سنة وقيل خمس عشر وقيل سبع عشر لكليهما والصحيح الأوّل.

- ما يختصّ بالإناث وهو الحيض دم خثر أسود يخرج من فرج اليافعة وهي الداخلة في السنة التاسعة إلى سنّ الإياس ستون من غير ولادة أو مرض أو علّة، والنّفاس وهو دم يخرج مع الولادة أقلّه عشرة وأقصاه أربعون، الحمل وهو ظهور الولد في بطنها.

فإذا ظهر في المكلّف إحدى هذه العلامات اعتبر مكلّفا إذ هي دليل على كمال عقله لتحمّل التكليف يشير إلى ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الاَطفَالُ مِنكُم الحُلُمَ فَليَستَاذِنُوا كَمَا استَاذَنَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِم﴾ وقوله - صلى الله عليه وسلم -:» رفع القلم عن أمّتي عن الصّبي حتّى يبلغ وعن المجنون حتّى يفيق وعن النّائم حتّى يستيقظ «وما ورد في السنّة من أخذ الجزية على من كان له نبات الشعر ومقدار السنين عندنا هو ثلاثة عشر للأنثى ولو بيوم وللذكر أربعة عشر.

ويشترط لوجوب الطهارة مع البلوغ ثمانية شروط:

1 - العقل فلا يجب ولا يصحّ مع الجنون شيء.

2 - إمكان الطهارة فلا تجب على حائض ولا نفساء حتّى تطهر أو يتمّ انتظار.

3 - دخول الوقت لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُمُ إِلَى الصَّلاَة فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم﴾ الخ.

فالآية تفيد وجوب الطّهارة مع دخول الوقت وقيل عند وقوع الحدث خلاف فمن خرج إلى سفر قبل دخول الوقت لا يعتبر مفرّطا إن لم يجد الماء.

١٩ / ٢٤٥