محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠4 - حضور البال فليس على النّاسي طهارة.
5 - النّوم فلا شيء على النّائم حتّى يستيقظ وعليهما القضاء إن فات الوقت.
6 - وجود الماء إذ لا تمدّن إلاّ به وإلاّ فالتيمّم بالتراب أو ما يصحّ به وإن لم يوجد ففي ذلك خلاف سيأتي.
7 - القدرة فمن عجز لثقل مرض فلا عليه لقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلاَّ وُسعَهَا﴾
8 - الإسلام إذ لا يصحّ من المشرك شيء ولا يؤمر بقضاء بعد إسلامه.
المبحث الثالث أنواع المطهرات.
ممّا لا شكّ فيه وممّا تقدّم نرى أنّ كثيرا من العبادات لا يتمّ إلاّ مع طهارة أي إزالة الأحداث والنّجاسات فما هي أنواع المطهّرات؟
يتّفق جميع علماء الأمّة أنّ أصل الطهارة يكون بالماء لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الذِي أرسَلَ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحيِيَ بِهِ بَلدَةً مَيتًا ونَسقِيَهُ ممَّا خَلَقْنَا أَنعَامًا﴾ الخ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:» الماء طهور لا ينجسه إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته «والطهور بالضّم المطهّر وقد اختلف العلماء هل يوجد مطهّر غير الماء فالإباضية والحنفية يعتبرون غير الماء مطهّرات وهي خمسة عشر مختلفة في كيفية تطهيرها وهي:
كلّ مائع غير دسم، والمسح والتراب والزمن والرّيح والنّار والتتريب والدّلك والاستحالة وتكرارا المشي والتقوير والرشح والدباغ والذكاة، ويعتبر المالكية والشافعية بعض هذه الأشياء مطهرا.
كيفية التطهير:
تختلف كيفية التطهير باختلاف المطهّر وهي كما يلي:
الماء التطهير بالماء ثلاث: الغسل والنضح فقط أو بعد الفرك فالغسل صبّ الماء مع العرك لكلّ ما يصلح فيه من بدن أو ثياب أو آنية أو غيرها ويتمّ ذلك مع زوال النّجس من غير نظر إلى عدد بل حدّه الطمأنينة مع النقاء على الصحيح.
كما يزيل الماء الحدث إن كان مطلقا أمّا في غيرها فيمكن ولو مضافا أو متغيّرا ما دام طاهرا.