محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠شرط في الغنم كالنقدين استقرار الملك والحول وكمال النصاب وهو أربعون شاة لا ما دونها وفيها شاة إلى عشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتين وواحدة ففيها ثلاث، وإن زادت إلى ثلاث مائة فإن زادت ففي كلّ مائة شاة ويتمّ النصاب بما يصدق عليه الاسم كما تقدّم اهـ. ج3 ص159 وقال في الإيضاح وإنّما يعطى في زكاة غنمه ذوات الأسنان: الثّنية من الضّأن إلى ما فوق، والرُّباعية من المعز إلى ما فوق، وهو أقلّ ما يجزي في الضحايا، والأصل في هذا ما روي عن أبي عبيدة قال بلغني عن رسول الله قال:» لا تأخذوا من أرباب الماشية سخلة ولا رُبا ولا أكولة ولا فحلا ولا شارفا، وذات هزال ولا ذات عوار «رواه مالك قال الربيع السخلة التي تتبع أمّها، وهي ترضع عليها، ولذلك قالوا لا يعطي إلاّ المسنّة وقال بعضهم جائز أن يعطي على الخرفان خروفا إن لم يكن غيرها وهذا أقوى في باب القياس وقال الربيع الرَّبا التي تربّي ولدها والأكولة شاة اللّحم اهـ. ج2 ص97 شارف: سقطت أنيابه، عوار: يقاس عليه كلّ معيب، ثمّ ذكر ما يراعيه السعاة في أخذ الزكاة فيأخذوا الوسط لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أرباب الأموال أن يعطوا الدّون كما نهى السّعاة أن يأخذوا كرائم الأموال رواه أبو داود نفس الصفحة.
جـ- والفائدة في الغنم تابعة لرأس المال في التوقيت والإخراج على الصحيح في قول صاحب النيل والإيضاح.
المطلب الرابع زكاة عروض التجارة:
زكاة عروض التجارة مجمع على وجوب الزكاة فيها والكلام فيها على ثلاث محاور:
أ- دليل الوجوب: لم يرد نص صريح في زكاة التجارة، وإنّما اعتبرها من أوجب فيها الزّكاة من العلماء مالا قصد به النماء فتجب فيه كما وجبت في النقود والأنعام وهو ما اعتمده صاحب الإيضاح في قوله: وزكاة عروض التجارة ثابتة عند علمائنا رحمهم الله لأنّه مال مقصود به النّماء والزيادة فأشبه الحرث والماشية، والذهب والفضّة لكنّهم اختلفوا كيف يزكّى اهـ. ج2 ص72.