محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٩١وقال صاحب فقه الزكاة (القرضاوي): أباح الله للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها بشرط أن لا يتجروا في سلعة محرّمة ولا يهملوا العنصر الأخلاقي في معاملاتهم من الأمانة والصّدق وقال يستند القول بوجوب الزكاة في عروض التجارة إلى ما يأتي(1):
أوّلا من القرآن: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبتُم وَمِمَّا أَخْرَجنَا لَكُم مِنَ الاَرضِ﴾ [البقرة: 267].
وهو ما استدلّ به البخاري في باب زكاة الكسب وقال الطبري في تفسير الآية زكّوا من طيّب ما كسبتم وساق أقوال كثير من العلماء والمفسّرين.
ثانيا من السنّة: ما رواه أبو داود عن سمرة بن جندب كان رسول الله يأمرنا أن نخرج الزكاة ممّا نعدّ للبيع إلاّ أنّه ضعّف الحديث. وساق أحاديث أخرى عامّة.
ثالثا الإجماع: من الصحابة والتابعين فمن هدي الصحابة ما رواه أبو عبيدة بسنده عن عبد الله القاري من قبيلة القارة قال كنت على بيت المال زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فكان إذا خرج جمع أموال التجار ثمّ حسبها شاهدَها وغائبها ثمّ أخذ الزكاة من شاهد المال على الشاهد والغائب ثمّ ذكر كثيرا من أعمال التابعين.
(1) 1 - يعتبر في التّقويم ثمن السلعة في زمن إخراج الزكاة.
النموّ للزرع، الزّيادة للأنعام، الفائدة للنّقود.
لا يعطى على مال زكاة مرّتين أي زكّيته مرّة عندما كان غنما فبعته لا تخرج زكاة تلك السّنة.