محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ب- كيف تزكّي عروض التجارة: قال في النيل وشرحه تزكّى العروض إن قصد بها تجر: وهل على ما جعل فيها من عين أو على قيمتها ما لم تنقص عمّا جعل فيها فإن نقصت فعلى ما جعل فيها، أو على قيمتها زادت أو نقصت؟ خلاف وتفصيل ذلك أنّ من قال على ما جعل فيها يؤدّي عليه ما لم يبع المتاع به وإن جعل في متاع لتجر أو أقرضه أو أسلمه أدّى على الأصل ومن قال على قيمتها زكّاها عليها، قال في الشرح على قول الأصل: (تزكّى العروض) وكذا الأصول المقصود بها التجر قال وهو المتاع وكلّ شيء سوى النقدين وسوى الأصل وفي إطلاقه على الحيوان خلاف والمراد هنا دخول الحيوان إن قصد به تجر إلى أن قال والأوّل قول الحسن البصري والثالث قول جابر بن زيد وهو الصحيح عندي لأنّها عروض للتّجر فيعتبر ما تسوّى به بالتجر لا ما جعل فيها من عين لعدم بقائه فإن نقصت عن النصاب فلا زكاة فيها، وإن بلغت نصابا لزمت الزكاة وهو المأخوذ به اهـ. ج3 ص130 - 131.

جـ- زكاة المقارض: قال في النيل وشرحه لا تلزم قيل مقارضا زكاة ولو كان في المال ربح، وهذا على من استأداه على ما جعل وهو لم يجعل وعلى قول من قوم فإن كان الربح فإن وجد في سهمه قدر النصاب وقّت له من حين التقويم وأدّى عنه من نفسه وقيل إذا اقتسم أدّى على السنين الماضية ورب المال على ما دفع وعلىلربح أيضا إذا بان بما أخبر به أنّه ربحه في كلّ سنة لأنّه أمينه اهـ. ج3 ص143.

واختلوا هل الرّبح تابع لنصاب الأصل وهو الصحيح وقيل يوقّت للربح وقته.

المطلب الخامس: زكاة الدّيْن:

في زكاة الدّين خلاف: هل يزكّيه صاحبه ويسقط المدين مطلقا أو إذا لم يكن على مفلس:

فالقول المختار حسبما ذكر في غالب كتب الفقه أنّه لا زكاة فيما كان على مفلس ولا يستطاع إخراج الحقّ منه أمّا إذا كان على غيرهما ففيه خمسة أقوال وهي كما يلي من فقه جابر ص254 قال:

١٩٢ / ٢٤٥