محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وقد أبطله عمر - رضي الله عنه - لمّا جاؤوا يطلبون سهمهم قال: ''ذلك لمّا كان الإسلام جدع أمّا الآن فقد بزل'' قال في الإيضاح أمّا المؤلّفة قلوبهم قوم كان رسول الله يتآلفهم للإسلام إلى أن قال وقد أعطاهم رسول الله وأعطاهم أبو بكر ومنعهم عمر وساق ما تقدّم اهـ. ج2 ص112.
وكذا الرّقاب فهم المكاتبون عبد يشتري نفسه من سيّده فيعطى من الزكاة ليدفع ما عليه قال في الإيضاح أمّا الرّقاب فهم المكاتبون في قولنا الذي اعتمدنا عليه هم أحرار ولهم فرض الصدقة إذ ليس لعبد صدقة وهذا الصنف غير موجود إلاّ إذا جاء الجهاد وذلك بعيد.
ب- الممكن وجوده وهم الستّة الباقين:
1 - الغارمون: فهم من ترتّب عليه الدّين من غير إسراف ولا معصية فيعطى لهم لدفع ما عليهم قال في الإيضاح وهم من ركبه الدّين من غير فساد فعلى هذا يأخذ الرجل الصّدقة ليقضي بها ما كان عليه من الدّين سواء حلّ أجله أو لم يحل، وكذا ما عليه من تباعة تلزمه فيما بينه وبين الله، وكذا إذا أراد أن يحتاط لهذه الوجوه ويدلّ عل هذا ما روي عن سلمة بن صخر قال: ظاهرت من امرأتي إلى أن قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:» اذهب إلى عامل بني زريق فمره أن يدفع إليك صدقاتهم فاطعم منها ستّين مسكينا واستعن بسائرها على نفسك وعلى أهلك «رواه البيهقي وأبو داود اهـ. ج2 ص114، قال في النيل وشرحه والغارم هو المدين بلا سرف وفساد وإن لم يحل أجل الدّين أو كان لتباعة أو احتياط أو كفارة ولمحتاج لنكاح قال في الشرح ولو زوجتين أو أكثر قال هذا وفي ''التّاج'' الغارمون ضربان ضرب تحمل لإصلاح ذات البين كحامل لديّة قتيل، فيعطى ولو غنيا ومتحمّل مال فتنة وضرب تحمل لمصلحة نفسه يعطى بقدر ما يدفع دينه، وقيل الغارم من عليه دين لا يجد وفاءه ولا يقبل قوله إلاّ ببيان إلى أن قال ودخل في الغارم من ذهب ماله بجائحة قال أبو سعيد لا يعطى الغارم إذا كان ما لزمه ديّة قتل لا يجوز أو فساد اهـ. ج3 ص334.