محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧أ- أن يكون محتاجا في ذلك الموضع إلى ما يوصله إلى أهله.
ب- أن يكون سفره في غير معصية كمسافر لقتل أو تجارة محرّمة فلا يعطى إلاّ إن تاب توبة نصوحا.
جـ- أن لا يجد من يقرضه(1) أو يداينه في ذلك الموضع في سبيل الله اعتبره في الإيضاح الغزاة في الجهاد وكذا في النيل وشرحه ولم يتعرّضوا في ذلك لغير الجهاد ومن العلماء المتأخّرين من يعتبر سبيل الله في كلّ ما فيه إعزاز دين الله كالتّعليم وطبع الكتب ونشرها كما في فتاوي الشيخ عبد الرحمان بكلّي وكذا عند غير المذهب فكلّهم متّفقون على أنّ سبيل الله هو الجهاد وما يحتاجه المجاهدون ومنعوا غير ذلك واعتبروا أن لا بدّ لها من قابض لكنّ العلماء المتأخّرون عمّموا سبيل الله في كلّ ما فيه إعزاز دين الله.
د- العاملون عليها: للعاملين عليها معنيان:
1 - من يجمعها من أصحاب الأموال ومن يفرّقها من إمام وعمّاله.
2 - المشتغلون بأمور المسلمين من أئمّة وقضاة وعمّال وحافظي أمن ونحوهم قال في الإيضاح وأمّا العاملون هم الذين يجبونها ولهم فيها حق ورأيت في بعض الكتب وروي عن القاسم أنّه لا يجوز أخذ الصّدقة لغني أصلا مجاهدا كان أو عاملا.
والذين أجازوها للعامل وإن كان غنيا أجازوها للقاضي ومن في معناه ممّن المنفعة بهم لعامّة المسلمين قال وسبب اختلافهم هل أصل العلّة في إيجاب الزكاة للأصناف المذكورين الحاجة فقط أو للحاجة والمنفعة العامّة، وفي أثر أصحابنا والعاملون يعطيهم على قدر عنائهم فهذا يدلّ على أنّهم نزّلوا العامل منزلة الأجير ولو كان غنيا ويدلّ عن هذا ما ذكر عن جابر بن زيد أن يجعل للعامل ما يقوته سنّة اهـ. ج2 ص112.
(1) 1 - القرض: هي إعارة مالية لكلا الطّرفين لإرجاعها في أجل.
المداينة: ما كان أحد العوضين نقدا حاضرا والآخر لأجل. من قواعد الأصول الأحكام تابعة للأسماء.