محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وفي فقه الزكاة للقرضاوي اعتبر العاملين عليها الجامعين لها والموزّعين إذ ذلك متّفق عليه، وذكر شروطا للعامل، وما يعطى أن يكون على قدر عمله بتفصيل ثمّ قال: هل يقاس المشتغلون بمصلحة المسلمين على العاملين في الزكاة؟

ذكر ابن رشد أنّ الفقهاء الذين أجازوا الزكاة للعامل وإن كان غنيا أجازوها للقضاة ومن في معناهم من المنفعة عامّة للمسلمين وفي كتاب النيل وشرحه في فقه الإباضية أنّ الزكاة تعطى للعامل ومن كان بمعناه كقاض ووال ومفت ونحوهم ممّن اشتغل بأمر النّاس اهـ. ج2 ص593.

3 - الفقراء: الفقير المحتاج وفي تحديده خلاف واسع.

4 - المساكين: من أسكنته الحاجة وفي تحديده خلاف كالفقير فهل هو مثله أو أشدّ حالا؟

قال في النيل وشرحه أمّا الفقراء والمساكين فقيل سواء وقيل الفقير أحسن حالا وقيل عكسه قال في الشرح قيل سواء لكنّ الفقير من لا يسأل والمسكين من يسأل ويدلّ للقولين أنّه نسب للفقير مالا ونسب للمسكين كذلك أمّا المسكين فكقوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفيِنَة فَكَانَت لِمَسَاكِين يَعْمَلُون فِي البَحْرِ﴾ وأمّا الفقير فكقول الشاعر:

أمّا الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سبدا(1)

(1) 1. السّبد: المال.

١٩٨ / ٢٤٥