محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢١

أمّا النضح ففي بول الرّضيع ذكرا أو أنثى لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لمّا سئل عن بول الرضيع» ينضح بول الذكر ويغسل بول الجارية «وفي حديث آخر بال صبي في حجره فنضحه بالماء فيغسل بول الجارية حسبما في الحديث أمّا النضح مع الفرك فهو في المني إذ روى أنّ عائشة كانت إذا وقع مني في ثوب رسول الله تفركه إذا يبس ثمّ تنضحه بالماء.

وجاءت امرأة إلى رسول الله فسألته عن المرأة إذا وقع في ثوبها دم الحيض فقال:» إذا أصاب ثوب إحداكنّ دم حيضة فلتعركه ثمّ تنضحه بالماء «قال في الإيضاح وكذا كلّ نجس يضعف غسله وهو رطب مثل النطفة والقيء والغائط فإنّه يترك حتّى ييبس فيفرك ثمّ ينضح بالماء فذلك أسهل لإزالة عينه وكذا ذكر ذلك في المني للحنفية وقيل إنّ هذه الأشياء تغسل لقوله - عليه السلام -:» المني والمذي والودي ودم الحيض والنّفاس نجس لا يصلّى بثوب وقع فيه حتّى يغسل ويزول أثره «قال في الإيضاح فقد علّق الطهارة بزوال الأثر لا غير أمّا سائر المائعات غير الماء فيصحّ إزالة النجاسات منه ما لم يكن غليظا دسما حيث علّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطهارة بزوال الأثر فيكفي ما أزاله ذكر ذلك في شرح النيل على قول الأصل ''يزال النجس بالماء الطاهر المطلق إجماعا'' ويزال وفاقا لبعض (وخلافا) لآخرين (بغيره) أي بغير الماء من المائعات واشترط مالك والشافعي الماء المطلق لإزالة النجاسة (والأصحّ زاوله بكلّ مائع طاهر في معنى الماء) أمّا أن يريد بمعنى الماء في الإزالة فيكون قيدا بماء البقول والخل واللّبن ونحوها كالريق واحترازا من نحو الزيت والسمن فيكون تصريحا ممّا هو شديد اللزوجة ثمّ ذكر ما في المسألة من خلاف إلى أن يقول والأصح الطهارة مطلقا لأنّ القصد زوال النجس فبكلّ ما زال به يجوز التطهير.

٢١ / ٢٤٥