محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

3 - إذا كان الإمام أو نائبه فلا بدّ من دفع الزكاة له، وهو الذي يقوم بتوزيعها بإجماع العلماء لعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة وهو ما ذكر في النيل والإيضاح وفقه الزكاة ولما حصل من قتال أبي بكر للمانعين لها أمّا إذ لم يكن دفعها المزكّي بنفسه لمستحقيها قال في النيل وشرحه أمر الصدقة في الظهور إلى الإمام ولا يقسّم غني صدقته بنفسه وجاز إن أمره الإمام وهل يفرّق الثلث في كلّ بلد لفقرائه وإن مخالفين أو فاسقين ويأخذ الباقين لعزّ الدولة أو النصف قولان، وتدفع لعامله وإن فاسقا إن كان هو متولا وإلاّ فلا وإن أمينا إن لم يكن خوف، ومن دفعها لعامله تقية أعادها في المسلمين ومن كان مسلما بأرض حرب أدّى زكاته لفقير مسلم وجاعلها في بيت المال بريء منها إن أخبر الإمام بها ويعطي لكلّ صنف بالنّظر من الصلحاء اهـ. ج3 ص241.

4 - قال في النيل وشرحه وندب دفعه في كتمان لمن يسند إليه أمرهم ويختار لأمر لدينهم، وتبادافع زكاته له فهو كالإمام ولا يدفعها هو إلاّ لمتولاه وقيل لمتولّى صاحبها وإن دفعها صاحبها لأهلها أجزى اهـ. ج3، قال في الشرح وفي القواعد إذا عدم الإمام فعلى المسلمين أن يقيموا لأنفسهم حاكما أفضلهم ورعا وأكثرهم فقها وعلما يسندون إليه أمورهم من فتيا النوازل والأمر والنهي قالوا: ولا يأخذها إلاّ من أهل ولايته ويضعها في ذوي الحاجة من المتعلّمين منه ممّن لم يتطلّع له على كبيرة اهـ. ج3 ص249.

5 - جاز التوكيل واستخلاف على أخذ الزكاة أو دفعها.

قال في النيل وشرحه جاز لغني دفعها وإن بوكيل أو خليفة وندب اختيار أمين إن وجد، تبرأ إن وصلت مستحقها.

وصحّ التوكيل لموكل على دفعها أو لمتعدّد ولا يدفعها أحد دون الآخر إلاّ إن وكّله كلا على حدة اهـ. ج3 ص265.

الباب السابع

الحجّ والعمرة وأحكامهما

٢٠١ / ٢٤٥