محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢الأدلة: قال الله تعالى: ﴿وَأتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَة للهِ﴾ [البقرة: 196] وقال: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبيلا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌ عَنِ العَالمِين﴾ [آل عمران: 97] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» بني الإسلام على خمس: على أن يوحّد الله تعالى وإقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلا «متّفق عليه.
الحج من أركان الإسلام الخمس وهو مشروع بالكتاب والسنّة والعمرة تابعة للحج باتّفاق العلماء والبحث فيهما إلى سبعة مباحث.
المبحث الأوّل: تعريف الحج وحكمه وفضله والحكمة من مشروعيته:
ففيه أربعة مطالب:
المطلب الأوّل تعريفه: الحجّ في اللّغة القصد وقيل القصد لمن تعظّم، وفي الشرع قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك في وقت معلوم ومكان معلوم وهو مشروع بالكتاب والسنّة كما تفيده الأدلة السابقة.
المطلب الثاني: حكمه: الحجّ واجب على البلّغ العقال إذا توفّرت شروطه مرّة في العمر، وفي نافلة الحج الأجر العظيم.
قال في الإيضاح الحجّ واجب بشروطه بإجماع الأمّة والكتاب والسنّة أمّا الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبيلا﴾ [آل عمران: 97]، تقدّم وقوله: ﴿وَأتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَة للهِ﴾ [البقرة: 196].
ففي هذه الآية دليل وجوب الحج والعمرة جميعا، وقال بعض العمرة نافلة، واحتجّوا بقراءة ابن مسعود وأتمّوا الحجَّ والعمرةُ للهِ بنصب الحج ورفع العمرة على أنّها مبتدأ والعامّة من العلماء أنّ الحج والعمرة فريضتان وهو المأخوذ به عند أصحابنا رحمهم الله وقال جابر بن زيد ليس الحج واجب إلاّ مرّة في العمر.