محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤و- يعتبر شكرا لنعمة الله المتمثّلة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَد كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحَمَلنَاهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقِنَاهُم مِنَ الطَيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُم عَلَى كَثِير مِمَّن خَلَقنَا تَفضِيلا﴾ [الإسراء:]
المطلب الرابع: فضله:
فضل الحج ماثل في قوله تعالى مخاطبا سيّدنا إبراهيم: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِنْ فَجٍ عَمِيق لِيَشهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم وَيْذكُرُوا اسمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعلُوماتٍ عَلى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الانعَامِ﴾ [الحج:]، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -:» من حجّ هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه «.
وقوله:» الحج المبرور ليس له ثواب إلاّ الجنّة «رواه الجماعة واختلف هل الحج أفضل أم الجهاد وذلك لما ورد من فضلهما في حديث رسول الله من بيان أفضل الأعمال فتارة فضل هذا وتارة هذا قال الزحيلي: سئل رسول الله أيّ هذه الأعمال أفضل قال:» إيمان بالله وبرسوله «قيل ثمّ ماذا؟ قال:» الجهاد في سبيل الله «فقيل ثمّ ماذا؟ قال:» حج مبرور «ومنها حديث الجماعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» من العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما والحج المبرور ليس له ثواب إلاّ الجنّة «قال الشوكاني وأحقّ ما قيل في الجمع بين الحديثين أنّ بيان الفضل يختلف باختلاف المخاطب اهـ. ج3 ص10، وذكر الحديثين في الجامع الصحيح.