محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦والخلاف فيما إذا فقد أحد هذه هل يعتبر صاحبه مستطيعا فيوصي أو يرسل من يحج عنه قال في شرح النيل عند قوله وهو المأخوذ به عندنا عند مشايخنا من إفريقيا وبالأوّل قال الحسن البصري وابن جبير الشافعي وابن حبيب من أصحاب مالك وبالثاني قال عكرمة والضحّاك ومالك وبعض أصحابنا وبالثالث قال بعض العمانيين وقال مشايخنا من الجبل وعمروس والإمام عبد الوهاب وابنه أفلح الزاد والراحلة وأمان الطريق وصحّة البدن وفيه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حرّم على الإنسان السّفر في حدّة والجواب أنّهم يقولون يوصي أو يحج من وجد الرفقة اهـ. ج2 ص272 ط ق.
والقدرة المالية فيها خلاف هل هي من الفاضل على قوت العيال مطلقا سواء كانت أصولا أو عروضا أم في المال فقط قال في النيل وشرحه والخلف في الزاد والراحلة هل هما في فضلة المال أو ولو من أصل يباع ويفضل عن مؤونة الأعيال قال في الشرح والصحيح عندي الثالث أي ولو من أصل يباع إذ لا وجه لاختصاص العروض ولا لكفاية غلة ما لم يبع من الأصول إذ القصد ما يتوصّل به وهو كما يتوصّل بقيمة العروض يتوصّل بقيمة الأصول إلى أن قال هذا ما ظهر لي ولا قائل بأنّه يبيع منزل سكناه إلاّ إن كثر ثمنه جدا ويمكن أن يشتري منزلا يكفيه ويبقى له ما يكفيه إلى رجوعه اهـ. ج2 ص273 ط ق.
قال في الأصل ومن له مال يكفي حجا حضر أ ونكاحا لخوف عنت حج قال في الشرح إن كان في أيّام الحج وإلاّ كان لا يصله تزوّج ولا حج عليه وقيل هو دين عليه يوصي به قال وفي التاج إن لزمه الحج وخاف العنت تزوّج بأقلّ صداق ويحج وإنّه إن اتّفق له أن تزوّج وحجّ بدأ بالحج وقيل يبدأ بأيّهما شاء اهـ. ج2 ص275 ط ق.