محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

3 - الحرّية: فلا يجب الحج على العبد لأنّه عبادة تطول مدّتها وتشترط لها الاستطاعة بالزّاد والرّاحلة ويضيّع حقوق سيّده فلن يجب عليه أمّا حكم الحج حال الصبى والعبودية قال وبناء على هذا الشرط وما قبله من حج غير بالغ فبلغ أو كان عبدا فعتق بعد انتهاء وقت عرفة فعليه الحج كما بيّننا للحديث:» أيّما صبي حج به أهله فمات أجزأت عنه فإن أدرك فعليه الحج أيّما مملوك حجّ به أهله فمات أجزأت عنه فإن أعتق فعليه الحج «قال رواه أحمد مرسلا ورواه الحاكم عن ابن عباس وقال حديث صحيح على شرط الشيخين وإن حدث البلوغ قبل الوقوف بعرفات أو في حال الوقوف وهما محرمان أجزاهما عند الشافعية الحنابلة لأنّ الواحد منهما أدرك الوقوف وهو حر بالغ ولم يجزهما عند المالكية والحنفية إذ يشترطان ذلك عند الإحرام.

4 - الاستطاعة البدنية والمالية والأمنية: الموجبة للحج وهي القدرة على الوصول إلى مكّة لقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبيلا﴾ [آل عمران: 97]، لكن للفقهاء بعض الاختلافات في حدود وجود الاستطاعة.

٢٠٨ / ٢٤٥