محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩قال الاستطاعة عند الحنفية أنواع ثلاثة بدنية فلا حج على المريض المزمن والفالج والأعمى والشيخ الكبير والمحبوس والممنوع من قبل السلطان الجائر إلى أن قال وأمّا الاستطاعة المالية فهي ملك الزاد والراحلة وسيلة الركوب زائد ذلك عن حاجة مسكنه وما لا بدّ منه كالثياب أثاث المنزل والخادم وذكر للراحلة شروطا هي واضحة وأمّا الأمنية فهي أن يكون الطريق آمنا بغلبة السلامة ولو بالرشوة وأمن المرأة أن يكون معها أيضا محرم بالغ عاقل مأمون غير فاسق برحم أو صهرية أو زوج يحجّ بها بنفقتها وقال المالكية الاستطاعة هي إمكان وصول إلى مكّة بحسب العادة إمّا ماشيا أو راكبا ذهابا فقط ولا تعتبر الاستطاعة رجوعا إلاّ إذا لم يمكنه المقام بمكّة أو في أقرب بلد يمكنه أن يعيش فيه ثمّ ذكر الاستطاعة البدنية والمالية بوجود الزاد وما يقوم مقامه من صنعة لا تزري بصاحبها وتكفي حاجته قال وتتحقّق ولو بشيء يباع حتّى ولو صار فقيرا بعد حجّه أو ولو ترك أولاده للصدفة أو من تلزمه نفقته وأمان الطريق كغيره وكذا أمان المرأة وزاد أو رفقة مأمونة أمّا الشافعية للاستطاعة المباشرة بالنفس سبعة شروط.
أنواع الاستطاعة ثلاثة السابقة والباقي وجود الماء الكافي له ولدابّته مع علفها استطاعة أمن الطريق ولو ظنا على نفسه وماله، والسادس أمن المرأة كغيره أو نسوة ثقاة، السابع إمكان المسير مع مراعاة إمكان ما يكتسبه في الطريق إن كان المعتمد عليه اهـ. بتصرّف واختصار ج3 ص19 - 30.
أمّا شروط الصحّة فهي الإسلام إذ لا يصحّ من المشرك عبادة ومنها ترك الجماع في الحج فإن جامع فسد حجّه وعليه الحج من قابل ذكر ذلك في الإيضاح وقال ذلك لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ [البقرة: 187].
جـ- العقل: فلا يصحّ من المجنون أصلا لانتفاء النيّة.