محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

د- البلوغ: فهو شرط وجوب كما تقدّم وشرط صحّة أيضا لما ورد في الحديث قال في النيل وشرحه ويعيد عبد بعد عتق وصبي بعد بلوغ قال في الشرح إن حجّ قبله وأطاق بعده … وإن بلغ قبل الوقوف لم تلزمه الإعادة، وفي التاج إن أسلم المشرك وعتق العبد وأفاق المجنون عشيّة عرفة وقد بقي من النهار قدر ما يحرمون ويسبّحون ثلاثا قبل الغروب تمّ حجّهم إلى أن قال بعد أن ساق جواز حجّ الصّبي والصحيح الإعادة حتّى قيل إذا عتق العبد وبلغ الصّبي وأفاق المجنون وقد جاوز الميقات فعليهما أن يرجعا ويعيدا الإحرام قال - صلى الله عليه وسلم -:» أيّما صبي حجّ ثمّ بلغ الحدث فعليه حجّة أخرى، وأيّما أعرابي حجّ ثمّ هاجر فعليه أن يحجّ أخرى وأيّما عبد حجّ ثمّ عتق فعليه حجّة أخرى «قد تقدّم.

هـ- الحرّية: حسبما تقدّم شرح النيل ج2 ص276 ط ق.

المبحث الثالث: العمرة وأحكامها:

العمرة تابعة للحجّ وهي فريضة على الصحيح وفيها ثلاث مطالب:

المطلب الأوّل: حكمها وفضلها

العمرة واجبة على القول الصحيح بناءا على الآية في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرةَ للهِ﴾ قال في قواعد الإسلام للشيخ إسماعيل رحمه الله قال: اختلف النّاس في العمرة فقال قوم هي فريضة يحتجّ بالآية المذكورة ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزلت آية الحجّ قال:» باثنين الحج والعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة «رواه أحمد والترمذي من حديث جابر بن عبد الله وقال آخرون هي سنّة واحتجّوا بالأحاديث المعدود فيها فرائض الإسلام ولم يذكر فيها العمرة الخ اهـ. ج2 ص132.

وذكر في فقه جابر موضوع العمرة فأورده باختصار إذ هو شامل قال هل تجوز العمرة كلّ سنة اختلف النّاس في هذه المسألة، فروي عن الإمام جابر بن زيد قال لا تكرّر العمرة في السّنة نقله عنه الشيخ الجيطالي في مناسك الحج والقطب وهو قول الحسن وابن سيرين.

٢١٠ / ٢٤٥