محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وما يلاحظ أنّ إزالة النجاسة بما له حرمة فيه نظر إذ لا يجوز تنجيسه فلا يجوز استعماله وإن كان مجزيا في إزالة النجاسة كالخل واللّبن وقد ذكره في شرح النيل في معرض الكلام عليها.

3 - مطلق المسح.

وهو الذي يزول به أثر النجاسة يصحّ في كلّ جسد أملس حديد وزجاج وبدن غير يد أو رجل مشقوقة أو فرج حسبما ذكر في الإيضاح والنيل وشرحه فنصّ النيل قال ''واطرد المسح في بدن غير فرج أو قدم مشقوقة'' زاد في الشرح أو ما فيه شعر قيل وتطهر الرجل بالمشي إذا زال الأثر وتلت الرجل الأرض وتطهر الرجل لباسها كذلك زاد في الأصل ''وفيما لا ينشف نجسا إن دخله''.

وقال في الإيضاح والمسح عندهم يطهر جميع الأبدان إلاّ الفروج وكذا جميع الحيوان صغيرها وكبيرها يطهرها المسح وكذا الحديد والرصاص وبالجملة كلّ شيء لا ينشف نجسا.

ومثل ما تقدّم ذكره في كتاب الفقه ودليله ونسبه إلى الحنفية ودليله أنّ الصحابة كانوا يقاتلون بسيوفهم ويمسحونها بالتراب ودليل صاحب الإيضاح قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا وطئ الأذى أحدكم بخفّيه فطهرهما التراب «

ولا حدّ في المسح المزيل إلاّ النقاء وقيل لا بدّ من ثلاث ولو زال الأثر بدونه قياسا على الاستجمار وما يزول بالمسح فم الصبي إذا تقيّأ مسح بليقة من جانب إلى آخر إلى سبع وقيل إلى ثلاث يبدأ مرّة من جانب ومرّة من آخر.

4 - التراب: فهو للصوف أو الشعر النجس يدرّ عليها ويضرب بعصا إلى أن ينزل ويعاد سبع مرّات في سبع أماكن حسبما ذكره في النيل قال ''ويترب صوف ميتة بيضاء وبغيرها كجبس لا بطين لازق بالذّر عليه والضرب في الأرض وتجديد الأمكنة والعصي سبعا '' هو مثل ذلك في الإيضاح وما يطهر بالتتريب ما تنجس بشيء دسم أو هو دسم فيطهر بإزالة ما فيه من دسومة بتراب ثمّ يغسل كشعر امرأة أو نحوه كما يزيل التراب كلّ دسومة نجسة من كلّ جسد أملس كما تقدّم في المسح قياسا على ما ذكر في الخفّ إذا تنجّس.

٢٢ / ٢٤٥