محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الإحرام في اللّغة الدخول في حرم الشيء كما نقول تكبيرة الإحرام أي الدّخول في حرم الصّلاة أمّا في الشرع فهو تجرّد الحاج عن المخيط عند إرادة الحجّ أو العمرة بأن يلبس ثوبين أبيضين جديدين أو غسيلين غير مخيطين إذا وصل الميقات مع النّية والتّلبية وله أحكام في أربعة محاور.
أ- فرائضه: أمّا بالنسبة للرجل فكشف الرّأس وظاهر القدمين والنيّة والتلبية مع الصفة المتقدمة أمّا المرأة فإحرامها من وجهها ويديها فقط ويصح لو بدون طهارة.
وهو بالنسبة للنّية والتّلبية ثلاث أنواع:
1 - التمتّع: وهو أفضل بأن ينوي الإحرام بالعمرة وحدها فإذا انتهى من السّعي حلق شعره أو قصّر منه فيحلّ ثمّ يجدّد الإحرام للحج.
2 - المفرد: وهو الذي ينوي ويلبّي في إحرامه بالحج خاصّة فيستمر في إحرامه إلى يوم النّحر بعد الرجوع من عرفات فإذا رمى جمرة العقبة أحلّ من إحرامه الحليل الأصغر ثمّ الأكبر بعد الطواف والسعي كما يأتي.
3 - القران: أن ينوي الإحرام بالحج والعمرة معا ويكون في إحلاله كما تقدّم في الإفراد ولكلّ منها أحكام:
ب- شروط الإحرام: قال في الإيضاح شرط الإحرام الزمان والمكان: وهو ما يسمّى مواقيت الحج: وهي أماكن معيّنة قال فالأصل في هذا ما روي عن أبي سعيد الخذري قال وقّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة أن يهلّوا (رفع الصوت بالتّلبية) من ذي الحليفة(1)
(1) 1 - ذي الحلفية: 12كم عن المدينة وهو يسمى الآن بأبيار علي ويبعد عن مكّة 411كم. 29/ 05/89.