محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

ولأهل الشام من الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق، رواه البخاري وهو مذكور بنفس السند في الجامع الصّحيح 2 ص159 ثمّ قال وقيل إنّ عمر وقّت لأهل العراق ذات عرق لأنّ البصرة إنّما فتحت في خلافته، ولا خلاف أنّه يلزم الإحرام من هذه على كلّ من مرّ من هذه المواقيت يريد الحجّ أو العمرة لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يجاوز الميقات إلاّ محرم «متّفق عليه وقيل لا يلزم الإحرام إلاّ لمريد الحج والعمرة وهذا كلّه لمن كان من غير أهل مكّة وإذا جاوز الميقات أحد ولم يحرم رجع للميقات وأحرم ولا شيء عليه وإذا خاف فوات الحاجّ أحرم من مكانه ولزمه دم، وذلك أنّ المواقيت سنّة إذ أنّ النبي وقّت لكلّ ناحية ومن سلك طريقهم يريد مكّة تلك المواقيت ومن أحرم من منزله أو أيّ موضع قبل الميقات لزمه إحرامه اهـ. باختصار ج2 ص243 - 245.

قال وأمّا الزّمان الذي هو شرط في الإحرام بالحج فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿الحجُّ أَشْهُرٌ مَعلُومَات﴾ [البقرة: 197]، وقد اختلف الناس في أشهر الحجّ فقال قوم ثلاثة أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة، فوجب أن يطلق على جميع أيّام الحج أصله إطلاقه شوال، وذي القعدة وعشرة أيّام من ذي الحجّة واحتجّوا أنّه تبقى على الحاج أعمال مثل الرمي بعد عرفة والحلق والبيات بمنى وكلّها في خاتم الحج وقال آخرون شهران وعشرة أيّام وبهذا يقول أصحابنا قال والدليل انقضاء الإحرام قبل تمام الثلاثة بانقضاء أفعاله اهـ. ج2 ص245 وذكر مثل ذلك في النيل وشرحه.

وذكر الزحيلي نحوا من ذلك ولا يوجد خلاف في مكان الميقات وأمّا الإحرام من قبل الميقات فاعتبره أفضل أمّا من تكرّر دخوله بعد دخوله بحجّة أو عمرة ففيه خلاف لمن ليس له ما يقتضي تكراره كالراعي والتاجر والبريد ونحوهم كما هو عندنا والصحيح أنّه لا لزوم(1).

جـ- موانع الإحرام: قال في الإيضاح موانع الإحرام خمس وهي:

٢١٦ / ٢٤٥