محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

لبس المخيط من الثياب مع تغطية الوجه استعمال الطيب، إلقاء التفث الجماع، الاصطياد ثمّ شرع في تفصيلها فقال: أمّا الأول فلقوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا الأخفاف فإن لم يجد نعلا فليلبس خفين وليقطعهما من أسفل الكعبين «، قال» ولا يلبس المحرم شيئا من الثياب مسّه الورس أو الزعفران «متّفق عليه قال: وقاس العلماء على ما ذكر ما هو في معناه بأن لا يغطي المحرم رأسه ولا يلبس ما يشبه القميص من كلّ مطوق ولا بأس بالاستظلال ممّا لا يمس الرأس إلى أن قال ولا يحمل شيئا على رأسه لما جاء في الأثر إحرام الرجل من رأسه وإحرام المرأة في وجهها قال ولا يعقد على نفسه عقد خيط ولا ثوب ولا يتقلّد سيفا ولا قوسا ولا التعاويذ إلى أن قال: والمرأة في هذا تخالف الرجل، لأنّ المرأة تلبس في الإحرام ما كانت تلبس قبله، إلاّ ما كان فيه طيب وإلا البراقع وتغطية الوجه وكذا أيضا لا تلبس القفازين وعن عمر أنّه سمع رسول الله ينهى امرأة أن تلبس القفازين والنقاب وما مسّه من الثّياب الورس أو الزعفران متّفق عليه اهـ. الإيضاح ج2 ص263.

2 - الطيب: والأصل فيه الحديث المتقدّم وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا عليه قميص ملطّخ بالزعفران فألقاه وأمره أن يخرجه من عليه رواه أحمد قال كذلك لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ به وإن اشتمّه متعمّدا فعليه دم وأمّا إن أكل طعاما فيه طيب فقد قالوا لا بأس عليه قال وكذا ينبغي أن يتّقي الطيب قبل أن يحرم، قال وكذا لا تلبس المرأة خزا ولا حريرا ولا تتزيّن ولا تكتحل وتنزع عنها حليّها إلاّ ما خافت أن ينكسر بنزعه ولأنّه من دواعي الجماع فنهي عنه كما نهي عن الرفث.

٢١٧ / ٢٤٥