محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢١٨3 - إلقاء الثفت: وهو المعنى بقوله: ﴿ثُمَّ لِيَقْضُوا ثَفْتَهم﴾ [الحج:29] وهي حفّ الشارب، تقليم الأظافر، نتف الإبطين، حلق العانة، والأخذ من الشعر كأنّه خروج من الإحرام وذكر النهي عن غسل الرأس ثمّ روى عن ابن عباس إجازته وأنّ النبي فعله وقال والأحوط تركه لئلاّ ينزع شعرا قال وإن نتف شعرة فمسكينا وفي اثنتين مسكينان وفي الثلاث دم وكذا في الأظفار إلى أن قال: خرج كعب بن عجرة مع رسول الله يريد الحج فآداه القمل فأمره أن يحلق رأسه وقال:» صم ثلاثة أيّام أو أطعم ستة مساكين أو انسك بشاة «رواه الجماعة إلاّ الترمذي وقيل فيه نزل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو بِهِ أَذى مِن رَأسِهِ فَفِديَةٌ مِن صِيَامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُك﴾ تقدّمت اهـ. الإيضاح 269.
4 - الجماع: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ﴾ قيل المقصود به الجماع وقيل المقدّمات والنّهي عن المقدمات أبلغ فالجماع أولى، قال في الإيضاح وقيل هو غشيان النساء والقبل والغمز إن تعرض لها بالفحش من الكلام ومن فعل أبطل حجّه كان إحرامه بحجّة أو عمرة أو هما سواء كان عمدا أو خطأ لعموم الآية وعليه بدله من عامه وإن لم يستطع فمن قابل وعليه الهدي كفّارة مع البدل، وقيل يتمّه كما هو وعليه البدل والهدي قال وعن جابر بن زيد رحمه الله قال وسمعت أنّ رجلا أصاب امرأته بذلك في عهد عمر - رضي الله عنه - فسئل عن ذلك فقال يقضيان حجّهما من قابل ويهديان ولا تحرم امرأته بذلك وقد سمعتها من نبيئكم هكذا رواه البيهقي اهـ. الإيضاح ج2 ص270.
ذكر في فقه جابر ص348 قال اتّفق العلماء أنّ المحرم يحرم عليه مجامعة زوجته وإن فعل ذلك فسد حجّه إن وقع بغيوب الحشفة، ولكنّهم اختلفوا فيما دون ذلك وفرّقوا بين حالة الإنزال وعدمه: