محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

1 - إذا وقع الإنزال: فروي عن جابر بن زيد أنّ الحجّ لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام إن أنزل إلاّ الجماع، وساق ما ذكر المحلى: أنّ رجلا وضع يده في موضع من امرأته ولم يرفعها حتّى أنزل فأرسلوا إلى جابر فرجع وقد أفتاه قال: استكتمني وهذا مذهب ابن حزم وحجّته عدم وجود لعن.

وقال الإباضية (ولا يتلذّذ بنظر إلى امرأة وإن زوجة أو سرية ولا يقبّلها ولا يمس ما تحت ثيابها فإن فعل ذبح شاة بمكّة وأجزاه حجّه إلاّ إن أنزل اهـ. أمّا إذا لم يقع الإنزال فاتّفق الفقهاء أنّه لا يفسد حجّه وقال الإباضية إن لم ينزل لزمه ذبح بمكّة وقالوا يلزم الدّم بكلّ ما حرّك الذّكر ويفسد حجّه بكلّ إنزال اهـ.

قال في الإيضاح واختلفوا في نكاح المحرم (أي الزواج) فقيل لا ينكح المحرم وينكح والدليل ما وري عن عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا ينكح المحرم ولا ينكح «رواه الجماعة إلاّ البخاري وقال بعضهم لا بأس بذلك ولا يدخل بها حتّى يحلّ قال الربيع قال ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال أن ّالنبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّج خالته ميمونة بنت الحارث وهو محرم رواه الجماعة إلاّ البخاري.

وقال وأمّا الفسوق فهو المعاصي فمن ركب شيئا ممّا نهى الله عنه فعليه الجزاء، وقيل هو السباب وأمّا الجدال المراء فمن فعل وما روى بالباطل يغضب أو يغضب صاحبه فعليه كفّارة ومن جادل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا كفّارة اهـ.

٢١٩ / ٢٤٥