محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

5 - الاصطياد: والأصل قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيكُم صَيْدُ البَرِّ مَا دُمتُم حُرُمًا﴾ [المائدة: 95] ولا يأكل صيد بر وإن صاده غيره، وهو قول ابن عباس وبه أخذ أصحابنا إلى أن قال والدليل على ما عليه أصحابنا أنّ صيد البرّ حرام على المحرم ما روي من طريق ابن عباس قال: أهدى رجل إلى رسول الله حمار وحش وهو بالأبواء فردّه عليه فلمّا رأى الكراهة في وجهه قال لم نرده عليك إلاّ أنا حرم متّفق عليه قال ومن أكل فعليه قيمة ما أكل وإن صاده وقتله فعليه الجزاء لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثلِ مَا قَتَلَ مِنَ النّعَمِ﴾ ومع هذا التخصيص أوجبوا الفداء في العمد والخطأ قال وهو الأشبه لأنّ الخطأ لا يزيل الضمان بل الإثم اهـ.

أمّا ما يضرّ من حيوان أو هوام فلا بأس بقتله في الإحرام وغيره قال ويجوز أن يقتل ما قاتله من السّباع لما روي من طريق عائشة قالت قال سول الله - صلى الله عليه وسلم -:» خمس ليس على المحرم في قتلهنّ من جناح الغراب والحدأة والفار والعقرب والكلب العقور «رواه أحمد.

إلى أن قال والذي يوجّه النظر عندي أنّ الضواري كلّها يقتلها لقوله - عليه السلام -:» اقتلوا كلّ مؤذ في الحلّ والحرم «رواه أبو داود والحديث الأوّل مذكور في الجامع الصحيح عن عائشة اهـ. الإيضاح من ص271 - 285 باختصار وكلّ ما تقدّم من موانع الإحرام مذكور في النيل وشرحه من ص321 - 333.

د- سنن الإحرام: سنّ للإحرام الاغتسال ويكفي الوضوء قال في النيل وشرحه سنّ اغتسال الإحرام وقيل فرض وجوّز الوضوء فقط قال في الشرح بعد استنجاء وإزالة الأنجاس وجوّز التيمّم مع القدرة وجوّز الإحرام بجنابة بلا صلاة والحاصل أنّه يجوز الإحرام بلا صلاة وأمّا الصّلاة بجنابة بلا تيمّم أو بتيمّم مع القدرة فلا تصحّ اهـ. ج2 ص297 ط ق.

المطلب الثالث: الطواف وأحكامه:

٢٢٠ / ٢٤٥